ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

وقرأ الجحدري :«وكان أبواه مؤمنان » على أن «كان » فيه ضمير الشأن فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طغيانا وَكُفْراً فخفنا أن يغشى الوالدين المؤمنين طغياناً عليهما، وكفراً لنعمتهما بعقوقه وسوء صنيعه، ويلحق بهما شراً وبلاء، أو يقرن بإيمانهما طغيانه وكفره، فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر. أو يعديهما بدائه ويضلهما بضلاله فيرتدّا بسببه ويطغيا ويكفرا بعد الإيمان وإنما خشي الخضر منه ذلك ؛ لأن الله تعالى أعلمه بحاله وأطلعه على سرّ أمره. وأمره إياه بقتله كاخترامه لمفسدة عرفها في حياته. وفي قراءة أبيّ :«فخاف ربك » والمعنى : فكره ربك كراهة من خاف سوء عاقبة الأمر فغيره. ويجوز أن يكون قوله فَخَشِينَا حكاية لقول الله تعالى، بمعنى : فكرهنا، كقوله لأهَبَ لَكِ [ مريم : ١٩ ].

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير