الطلب بها، وقال مالك والشافعي: يصح مع التحريم، فلا يثاب، وقال الحنفية: تكره، وكذا حكم الحج وسائر العبادات مما له حكم من صحة أو فساد، والعقود كالبيع والنكاح ونحوهما.
وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠).
[٨٠] وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا خِفْنا.
أَنْ يُرْهِقَهُمَا يغشيهما.
طُغْيَانًا وَكُفْرًا بأن يطغى عليهما بعقوقهما، أو يحملهما حبُّه على متابعته، وذلك طغيان وكفر.
...
فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١).
[٨١] فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا يعوضهما.
رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً صلاحًا وتقوى.
وَأَقْرَبَ رُحْمًا رحمة وعطفًا، ونصبه على التمييز، فأبدلهما الله تعالى جارية تزوجت نبيًّا، فولدت نبيًّا، فهدى الله به أمة. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (يُبَدِّلَهُمَا) بفتح الباء وتشديد الدال من بَدَّل، وقرأ الباقون: بإسكان الباء وتخفيف الدال من أبدل، وهما لغتان (١)، وفرق بعضهم
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب