ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

وأما الغلام الذي قتله فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ لم يصرح بكفرانه أو بكفره إشعاراً بعدم الحاجة إلى الذكر لظهوره فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا فخِفنا أن يغْشَى الوالدَين المؤمنَين طُغْيَانًا عليهما وَكُفْراً لنعمتهما بعقوقه وسوء صنيعِه ويُلحق بهما شراً وبلاءً أو يُقرَنَ بإيمانهما طغيانُه وكفره فيجتمَع في بيت واحد مؤمنان وطاغٍ كافرٌ أو يُعدِيَهما بدائه ويُضلّهما بضلاله فيرتدّا بسببه وإنما خشي الخضر عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ منه ذلك لأن الله سبحانه أعلمه بحاله وأطلعه على سر أمره وقرئ فخاف ربك أي كره سبحانه كراهةَ مَن خاف سوء عاقبة الأمر فغيّره ويجوز أن تكون القراءةُ المشهورة على الحكاية بمعنى فكرِهنا كقوله تعالى لاِهَبَ لَكِ

صفحة رقم 238

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية