ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

١٢٧٠٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: جُرُزًا قال: يعني بالجرز:
الخراب «١»
قوله: الْكَهْفِ
١٢٧١٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ الْكَهْفِ هُوَ غار في الوادي «٢».
قوله: الرَّقِيمِ
١٢٧١١ - مِنْ طَرِيق علي، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الرَّقِيمِ الْكِتَاب «٣».
١٢٧١٢ - مِنْ طَرِيق العوفي، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّقِيمِ واد دون فلسطين قريب مِنَ أيلة «٤».
١٢٧١٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ الرَّقِيمِ لوح مِنْ حجارة، كتبوا فيه أصحاب الكهف وأمرهم، ثُمَّ وضع عَلَى باب الكهف «٥».
١٢٧١٤ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الرَّقِيمِ حين رقمت أسماؤهم في الصخرة، كتب الملك فيها أسماءهم وكتب أنهم هلكوا في زمان كذا وكذا في ملك ريبوس، ثُمَّ ضربها في سور المدينة عَلَى الباب، فكان مِنْ دَخَلَ أو خرج قرأها. فذلك قوله: أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ «٦».
١٢٧١٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لا أدري مَا الرقيم وسألت كعبًا فقال: اسم القرية التي خرجوا منها «٧».
١٢٧١٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبْتَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنَ ايَاتِنَا يَقُولُ: الّذِي آتيتك مِنَ العلم والسنة والكتاب، أفضل مِنْ شأن أصحاب الكهف والرقيم «٨».
١٢٧١٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبْتَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنَ ايَاتِنَا عَجَبًا كانوا بقولهم أعجب آياتنا، ليسوا بأعجب آياتنا «٩».

(١). الدر ٥/ ٣٦٠- ٣٦١.
(٢). الدر ٥/ ٣٦٠- ٣٦١.
(٣). الدر ٣٦٢- ٣٦٣.
(٤). الدر ٣٦٢- ٣٦٣.
(٥). الدر ٣٦٢- ٣٦٣.
(٦). الدر ٣٦٢- ٣٦٣.
(٧). الدر ٣٦٢- ٣٦٣.
(٨). الدر ٣٦٢- ٣٦٣.
(٩). الدر ٣٦٢- ٣٦٣.

صفحة رقم 2346

١٢٧١٨ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنَ ايَاتِنَا عَجَبًا قَالَ: لَيْسُوا بأعجب آياتنا، كانوا مِنَ أبناء الملوك «١».
١٢٧١٩ - عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحدث عَنِ أصحاب الرقيم: «إِنَّ ثلاثة نفر دخلوا إِلَى الكهف، فوقع مِنَ الجبل حجر عَلَى الكهف فأوصد عَلَيْهِمْ، فقال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله إِنَّ يرحمنا. فقال أحدهم: نعم، قد عملت حسنة مرة... أنه كَانَ لي عمال استأجرتهم في عمل لي، كُلّ رجل منهم بأجر معلوم. فجاءني رجل ذات يَوْم وذلك في شطر النهار فاستأجرته بقدر مَا بقي مِنَ النهار بشطر أصحابه الذين يعملون بقية نهارهم ذَلِكَ، كُلّ رجل منهم نهاره كُلّهُ. فرأيت مِنَ الحق إِنَّ لا أنقصه شيئًا مما استأجرت عليه أصحابه. فقال رجل منهم: يعطى هَذَا مثل مَا يعطيني ولم يعمل إلا نِصْف نهاره!! فقلت لَهُ: إني لا أبخسك شيئًا مِنْ شرطك، وإنما هُوَ مالي أحكم فيه بما شئت. فغضب وترك أجره، فلما رأيت ذَلِكَ عزلت حقه في جانب البيت مَا شاء الله، ثُمَّ مر بي بعد ذَلِكَ بقر فاشتريت لَهُ فصيلًا مِنَ البقر حتى بلغ مَا شاء الله، ثُمَّ مر بي الرجل بعد حين وهو شيخ ضعيف وأنا لا أعرفه، فقال لي: إِنَّ لي عندك حقًا. فلم أذكره حتى عرفني ذَلِكَ، فقلت لَهُ: نعم... إياك أبغي.
فعرضت عليه مَا قد أخرج الله لَهُ مِنْ ذَلِكَ الفصيل مِنَ البقر، فقلت لَهُ: هَذَا حقك مِنَ البقر. فقال لي: يا عَبْد الله، لا تسخر بي... إِنَّ لا تتصدق علي أعطني حقي. فقلت: والله مَا أسخر منك، إِنَّ هَذَا لحقك. فدفعته إليه، اللهم فإن كنت تعلم أني قد كنت صادقًا وأني فعلت ذَلِكَ لوجهك فافرج عنا هَذَا الحجر. فانصدع حتى رأوا الضوء وأبصروا «٢»
.
وَقَالَ الآخر: قد عملت حسنة مرة، وذلك أنه كَانَ عندي فضل فأصاب الناس شدة فجاءتني امرأة فطلبت مني معروفًا، فقلت: لا والله، مَا هُوَ دون نفسك.
فأبت علي ثُمَّ رجعت فذكرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: لا والله، مَا هُوَ دون نفسك. فأبت علي ثُمَّ رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت: لا والله ما هو دون نفسك. فأبت علي فذكرت ذَلِكَ لزوجها فقال: أعطيه نفسك وأغني عيالك.

(١). الدر ٥/ ٣٦٢- ٣٦٣.
(٢). الدر ٥/ ٣٦٣.

صفحة رقم 2347

فلما رأت ذَلِكَ سمحت بنفسها، فلما هممت بها قالت: إني أخاف الله رب العالمين. فقلت لها: تخافين الله في الشدة ولم أخفه في الرخاء؟ فأعطيتها مَا استغنت هي وعيالها. اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذَلِكَ لوجهك فافرج عنا هَذَا الحجر، فانصدع الحجر حتى رأوا الضوء وأيقنوا الفرج.
ثُمَّ قَالَ الثالث: قد عملت حسنة مرة، كَانَ لي أبوان شيخان كبيران قد بلغهما الكبر، وكانت غنم فكنت أرعاها... وأختلف فيما بين غنمي وبين أبوي أطعمهما وأشبعهما وأرجع إِلَى غنمي، فلما كَانَ ذات يَوْم أصابني غيث شديد فحبسني فلم أرجع إلا مؤخرًا، فأتيت أهلي فلم أدخل منزلي حتى حلبت غنمي، ثم مضيت إلى أبوي أسقيهما فوجدتهما قد ناما، فشق علي إِنَّ أوقظهما وشق علي إِنَّ أترك غنمي، فلم أبرح جالسًا ومحلبي علي يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما، اللهم إِنَّ كنت تعلم أني فعلت ذَلِكَ لوجهك فافرج عنا هَذَا الحجر. ففرج الله عنهم وخرجوا إِلَى أهليهم راجعين «١».
١٢٧٢٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: غزونا مع مَعَاوِية غزوة المضيق نحو الروم فمررنا بالكهف الّذِي فيه أصحاب الكهف الّذِي ذكر الله في القرآن، فقال مَعَاوِية: لو كشف لنا عَنْ هؤلاء فنظرنا إِلَيْهِمْ! فقال لَهُ ابن عباس: ليس ذَلِكَ لك، قد منع الله ذَلِكَ عمن هُوَ خير منك. فقال: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا فقال مَعَاوِية: لا أنتهي حتي أعلم علمهم. فبعث رجالًا فقال: اذهبوا فادخلوا الكهف فانظروا. فذهبوا، فلما دخلوا الكهف بعث الله عَلَيْهِمْ ريحًا فأخرجتهم. فبلغ ذَلِكَ ابن عباس فأنشأ يحدث عنهم فقال: إنهم كانوا في مملكة ملك مِنَ الجبابرة يعبد الأوثان، وقد أجبر الناس عَلَى عبادتها، وكان هؤلاء الفتية في المدينة، فلما رأوا ذَلِكَ خرجوا مِنْ تلك المدينة فجمعهم الله عَلَى غير ميعاد، فجعل بعضهم يَقُولُ لبعض: أين تريدون؟ أين تذهبون!؟ فجعل بعضهم يخفي عَلَى بعض لأنه لا يدري هَذَا عَلَى مَا خرج هَذَا، ولا يدري هَذَا. فأخذوا العهود والمواثيق إِنَّ يخبر بعضهم بعضًا، فإن اجتمعوا عَلَى شيء وإلا كتم بعضهم بعضًا.
فاجتمعوا عَلَى كلمة واحدة فَقَالُوا رَبُّنَا رب السماوات وَالأَرْضِ.... إِلَى قَوْلِهِ:
مِرْفَقًا قَالَ: فقعدوا فجاء أهلهم يطلبونهم لا يدرون أين ذهبوا، فرفع أمرهم

(١). الدر ٥/ ٣٦٦.

صفحة رقم 2348

إِلَى الملك فقال: ليكونن لهؤلاء القوم بعد اليوم شأن... ناس خرجوا لا يدرى أين ذهبوا في غير خيانة ولا شيء يعرف... !! فدعا بلوح مِنْ رصاص فكتب فيه أسماءهم ثُمَّ طرح في خزانته. فذلك قول الله أَمْ حَسِبْتَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ والرقيم، هُوَ اللوح الّذِي كتبوا. فانطلقوا حتى دخلوا الكهف فضرب الله عَلَى آذانهم فقاموا. فلو إِنَّ الشمس تطلع عَلَيْهِمْ لأحرقتهم، ولولا أنهم يقلبون لأكلتهم الأَرْض. ذَلِكَ قول الله: وَتَرَى الشمس... الآية. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الملك ذهب وجاء ملك آخر فعبد الله وترك تلك الأوثان، وعدل في الناس، فبعثهم الله لما يريد، قال قائل منهم كم لبثتم فقال بعضهم: يوما. وقال بعضهم يومين. وقال بعضهم: أكثر من ذلك. فقال كبيرهم: لا تختلفوا، فإنه لَمْ يختلف قوم قط إلا هلكوا، فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إِلَى المدينة. فرأي شارة أنكرها ورأى بنيانا أنكره، ثُمَّ دنا إِلَى خباز فرمى إليه بدرهم وكانت دراهمهم كخفاف الربع- يَعْنِي ولد الناقة- فأنكر الخباز الدرهم فقال: مِنَ أين لك هَذَا الدرهم؟ لقد وجدت كنزًا لتدلني عليه أو لأرفعنك إِلَى الأمير. فقال: أو تخوفني بالأمير؟ وأتى الدهقان الأمير، قَالَ: مِنَ أبوك؟ قَالَ: فلان. فلم يعرفه. قَالَ:
فمن الملك؟ قَالَ: فلان. فلم يعرفه، فاجتمع عَلَيْهِمْ الناس فرفع إِلَى عالمهم فسأله فأخبره فقال: علي باللوح، فجيء به فسمى أصحابه فلانًا وفلانًا. وهم مكتوبون في اللوح، فقال للناس: إِنَّ الله قد دلكم عَلَى إخوانكم. وانطلقوا وركبوا حتى أتوا إِلَى الكهف، فلما دنوا مِنَ الكهف قَالَ الفتى: مكانكم أنتم حتى أدخل أنا عَلَى أصحابي، ولا تهجموا فيفزعون منكم وهم لا يعلمون إِنَّ الله قد أقبل بكم وتاب عليكم. فقالوا: لتخرجن علينا قَالَ: نعم إِنَّ شاء الله. فدخل فلم يدروا أين ذهب، وعمي عَلَيْهِمْ فطلبوا وحرضوا فلم يقدروا عَلَى الدخول عَلَيْهِمْ فقالوا لنتخذن عَلَيْهِمْ مسجدًا فاتخذوا عَلَيْهِمْ مسجدًا فجعلوا يصلون عَلَيْهِمْ ويستغفرون لَهُمْ.
١٢٧٢١ - عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أصحاب الكهف أبناء ملوك، رزقهم الله الإسلام فتعوذوا بدينهم واعتزلوا قومهم حتى انتهوا إِلَى الكهف، فضرب الله عَلَى صماخاتهم فلبثوا دهرًا طويلًا حتى هلكت أمتهم، وجاءت أمة مسلمة وكان ملكهم مسلمًا، واختلفوا في الروح والجسد فقال قائل: يبعث الروح والجسد

صفحة رقم 2349

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية