ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ :«أم» هذه منقطعةٌ فَتُقَدَّرُ ب «بل» التي للانتقال لا للإِبطال، وبهمزة الاستفهام عند جمهورِ النحاة، و «بل» وحدَها، أو بالهمزةِ وحدَها عند غيرِهم. وتقدَّم تحقيقٌ القولِ فيها.
و «انَّ» وما في حَيِّزها سادَّةٌ [مَسَدَّ] المفعولَيْنِ أو أحدِهما على الخلافِ المشهور.
والكَهْفُ: قيل: مُطْلق الغار. وقيل: هو ما اتَّسع في الجبل، فإن لم يَتَّسِعْ فهو غارٌ. والجمعٌ «كُهوفٍ» في الكثرة، و «أَكْهَف» في القِلَّةِ.
والرَّقيم: قيل: بمعنى مَرْقُوم. وقيل: بمعنى راقم. وقيل: هو اسمٌ للكلبِ الذي لأصحاب الكهفِ. وأنشدوا لأميةَ بنِ أبي الصلت:

٣١٢ - ٥- وليسَ بها إلا الرَّقيمُ مُجاوِراً وصِيدَهُمُ، والقومُ بالكهفِ هُمَّدُ
قوله: «عَجَبا» يجوز أن تكونَ خبراً، و مِنْ آيَاتِنَا حالٌ منه، وأَنْ

صفحة رقم 445

يكونَ خبراً ثانياً، و مِنْ آيَاتِنَا خبراً أول، وأن يكونَ «عجباً» حالاً من الضميرِ المستتر في مِنْ آيَاتِنَا لوقوعه خبراً. ووُحِّدَ وإن كان صفةً في المعنى لجماعة لأنَّ أصلَه المصدرُ. وقيل: «عَجَباً» في الأصلِ صفةٌ لمحذوفٍ تقديرُه: آيةً عجبا. وقيل: على حذفِ مضاف، أي: آيةً ذاتَ عَجَبٍ.

صفحة رقم 446

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية