أم حسبتم الخطاب لرسول الله ﷺ والمرادُ إنكارُ حُسبانِ أمّته وأم منقطعةٌ مقدرةٌ ببل التي هي للانتقال من حديث إلى حديث لا للابطال وبهمزة الاستفهام عند الجمهور وببل وحدها عند غيرِهم أي بل أحسبت أَنَّ أصحاب الكهف والرقيم كَانُواْ في بقائهم على الحياة مدةً طويلةً من الدهر من آياتنا من بين آياتِنا التي من جملتها ما ذكرناه مِنْ جعْل مَا عَلَى الأرض زِينَةً لها للحكمة المشارِ إليها ثم جعلِ ذلك كلِّه صعيداً جرُزاً كأن لم تغْنَ بالأمس عَجَبًا أي آيةً ذاتَ عجَبٍ وضْعاً له موضعَ المضاف أو وصفاً لذلك بالمصدر مبالغةً وهو خبرٌ لكانوا ومن آياتنا حالٌ منه والمعنى أن قصّتَهم وإن كانت خارقةً للعادات ليست بعجيبة بالنسبة
صفحة رقم 205
الكهف ١٠ ١١ إلى سائر الآياتِ التي من جملتها ما ذكر من تعاجيب خلق الله تعالى بل هي عندها كالنزْر الحقير والكهفُ الغارُ الواسعُ في الجبل والرقيمُ كلبُهم قال أميَّةُ بنُ أبي الصَّلت... وليس بها إلا الرقيمُ مجاورا... وصيدُهمُ والقومُ في الكهف هُمَّدُ...
وقيل هو لوحٌ رصاصيٌّ أو حجَري رُقمت فيه أسماؤُهم وجُعل على باب الكهفِ وقيل هو الوادي الذي فيه الكهفُ فهو من رَقْمة الوادي أي جانبِه وقيل الجبلُ وقيل قريتُهم وقيل مكانُهم بين غضبانَ وأيْلةَ دون فلسطين وقيل أصحابُ الرقيم آخرون وكانوا ثلاثةً انطبق عليهم الغارُ فنجَوْا بذكر كلَ منهم أحسنَ عمله على ما فصل في الصحيحين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي