ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

أَصْحَابَ آيَاتِنَا
(٩) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ هذِهِ السُّورَةِ: إِنَّ قُرَيْشاً أَرْسَلَتْ شَخْصَيْنِ إِلَى يَهُودِ المَدِينَةِ يَسَأَلُونَهُمْ رَأَيهُمْ فِي دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ اليَهُودُ لِرَسُولَي قُرَيْشٍ: اسْأَلُوهُ عَنْ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ، فَإِنْ أَجَابَكُمْ عَلَيهِنَّ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَإِلاَّ فَهُوَ رَجُلٌ مُتَقَوِّلٌ، فَتَرَوْا فِيهِ رَأْيَكُمْ.
- سَلُوهُ عَنْ فِتْيَةٍ ذَهَبُوا فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ، مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانَ لَهُمْ حَدِيثٌ عَجِيبٌ.
- وَسَلُوهُ عَنْ رَجُلٍ طَوّافٍ بَلَغَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، مَا كَانَ نَبؤه؟
- وَسَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ مَا هُوَ؟
وَلَمَا سَأَلَتْ قُرَيْشٌ النَّبِيَّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، اسْتَمْهَلَهُمْ إِلَى الغَدِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ (أَيْ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ)، فَتَأَخَّرَ الوَحْيُ عَنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً، فَحَزِنَ الرَّسُولُ لِذلِكَ، وَتَقَوَّلَ المُشْرِكُونَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهذِهِ السُّورَةِ.
وَيَبْدَأُ تَعَالَى بِسَرْدِ قِصَّةِ أَهْلِ الكَهْفِ، وَهُمُ الفِتْيَةُ الَّذِينَ ذَهَبُوا فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ. وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ إِنَّ أَمْرَهُمْ لَيْسَ عَجِيباً فِي قُدْرَتِنَا وَسُلْطَانِنَا، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَخَلَقَ كُلَّ ذَلِكَ أَعْجَبُ مِنْ أَخْبَارِ أَهْلِ الكَهْفِ. وَيَقُولُ تَعَالَى مُبْتَدِئاً سَرْدَ قِصَّةِ أَهْلِ الكَهْفِ: لاَ تَحْسَبْ أَنَّ قِصَّةَ أَهْلِ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ، الَّذِينَ نَامُوا أَمَداً طَوِيلاً، هِيَ الآيَةُ العَجِيبَةُ وَحْدَهَا مِنْ بَيْنِ آيَاتِنَا التِي لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى، وَالتِي تَدُلُّ عَلَى قُدْرَتِنَا، فَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمَا فِيهِمَا، أَعْجَبُ مِنْ قِصَّةِ أَهْلِ الكَهْفِ.
أَمْ حَسِبْتَ - بَلْ ظَنَنْتَ.
الكَهْفِ - النَّقَبِ المُتَّسِعِ فِي الجَبَلِ.
الرَّقِيمِ - اللَّوْحِ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الكَهْفِ وَقِصَّتُهُمْ.

صفحة رقم 2150

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية