أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: فاخلع نعليك قَالَ: كَانَتَا من جلد حمَار ميت فَقيل لَهُ اخعلهما
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا بَال خلع النَّعْلَيْنِ فِي الصَّلَاة إِنَّمَا أَمر مُوسَى بخلع نَعْلَيْه إنَّهُمَا كَانَتَا من جلد حمَار ميت
وَأخرج عبد بن حميد عَن كَعْب رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: فاخلع نعليك قَالَ: كَانَ نعلا مُوسَى من جلد حمَار ميت فَأَرَادَ رَبك أَن يمسهُ الْقُدس كُله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم الزُّهْرِيّ فِي قَوْله: فاخلع نعليك قَالَ: كَانَتَا من جلد حمَار أَهلِي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَت نعلا مُوسَى الَّتِي قيل لَهُ اخعلهما: من جلد خِنْزِير
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: فاخلع نعليك قَالَ كي تمس رَاحَة قَدَمَيْك الأَرْض الطّيبَة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عَلْقَمَة أَن ابْن مَسْعُود أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ منزله فَحَضَرت الصَّلَاة فَقَالَ أَبُو مُوسَى رَضِي الله عَنهُ: - تقدم يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن فَإنَّك أقدم سنا وَأعلم
قَالَ: لَا
بل تقدم أَنْت فَإِنَّمَا أَتَيْنَاك فِي مَنْزِلك فَتقدم أَبُو مُوسَى رَضِي الله عَنهُ فَخلع نَعْلَيْه فَلَمَّا صلى قَالَ لَهُ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: - لم خلعت نعليك أبالواد الْمُقَدّس أَنْت لقد رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي فِي الْخُفَّيْنِ والنعلين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: إِنَّك بالواد الْمُقَدّس قَالَ: الْمُبَارك طوى قَالَ: اسْم الْوَادي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله: بالواد الْمُقَدّس قَالَ: الطَّاهِر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: بالواد الْمُقَدّس قَالَ: وَاد بلفلسطين قدس مرَّتَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - فِي قَوْله: بالواد الْمُقَدّس طوى يَعْنِي الأَرْض المقدسى وَذَلِكَ أَنه مر بواديها لَيْلًا فطوي
يُقَال: طويت وَادي كَذَا وَكَذَا والطاوي من اللَّيْل وارتفع إِلَى أَعلَى الْوَادي وَذَلِكَ نَبِي الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: إِنَّك بالواد الْمُقَدّس قَالَ: الْمُبَارك: طوى قَالَ: اسْم الْوَادي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُبشر بن عبيد طوى بِغَيْر نون وادٍ بإيلة زعم أَنه طوي بِالْبركَةِ مرَّتَيْنِ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: طوى قَالَ: طا الْوَادي
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي نجيح رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: طوى قَالَ طا الأَرْض حافياً كَمَا تدخل الْكَعْبَة حافياً
يَقُول: من بركَة الْوَادي هَذَا قَول سعيد بن جُبَير
قَالَ: وَكَانَ مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ يَقُول: طوى اسْم الْوَادي
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: بالواد الْمُقَدّس طوى قَالَ: وَاد قدس مرَّتَيْنِ واسْمه طوى
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ طوى بِرَفْع الطَّاء وبنون فِيهَا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَكْتُوب على بَاب الْجنَّة: إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا لَا أعذب من قَالَهَا
وَأخرج ابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: خرج عمر مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ فاقيه رجل من بني زهرَة فَقَالَ لَهُ: أَيْن تَغْدُو يَا عمر قَالَ: أُرِيد أَن أقتل مُحَمَّدًا
قَالَ: وَكَيف تأمن بني هَاشم وَبني زهرَة فَقَالَ لَهُ عمر: مَا أَرَاك إِلَّا قد صَبَأت وَتركت دينك قَالَ: أَفلا أدلك على الْعجب إِن أختك وختنك قد صبآ وتركا دينك فَمشى عمرا زَائِرًا حَتَّى أتاهما وَعِنْدَهُمَا خباب فَلَمَّا سمع خباب بحس عمر توارى فِي الْبَيْت فَدخل عَلَيْهِمَا فَقَالَ: مَا هَذِه الهينمة الَّتِي سَمعتهَا عنْدكُمْ وَكَانُوا يقرأون طه فَقَالَا: مَا عدا حَدِيثا تحدثنا بِهِ
قَالَ: فلعلكما قد صبأتما
فَقَالَ لَهُ خنته: يَا عمر إِن كَانَ الْحق فِي غير دينك فَوَثَبَ عمر على خنته فوطئه وطأ شَدِيدا: فَجَاءَت أُخْته لتدفعه عَن زَوجهَا فنفخها نفخة بِيَدِهِ فدمى وَجههَا
فَقَالَ عمر: أعطوني الْكتاب الَّذِي هُوَ عنْدكُمْ فَأَقْرَأهُ فَقَالَت أُخْته: إِنَّك رِجْس وَإنَّهُ (لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ) (الْوَاقِعَة آيَة ٧٩) فَقُمْ فَتَوَضَّأ فَقَامَ فَتَوَضَّأ ثمَّ أَخذ الْكتاب فَقَرَأَ طه حَتَّى انْتهى إِلَى إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري
فَقَالَ عمر: دلوني على مُحَمَّد فَلَمَّا سمع خباب قَول عمر خرج من الْبَيْت فَقَالَ: أبشر يَا عمر فَإِنِّي أَرْجُو أَن تكون دَعْوَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَك - لَيْلَة الْخَمِيس - اللَّهُمَّ أعز الإِسلام بعمر بن الْخطاب أَو بعمر بن هِشَام فَخرج حَتَّى أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: حَدثنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: قَالَ الله عز وَجل إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني من جَاءَنِي مِنْكُم بِشَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله بالإخلاص دخل حصني وَمن دخل حصني أَمن عَذَابي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: وأقم الصَّلَاة لذكري قَالَ: إِذا صلى عبد ذكر ربه
وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم فِي قَوْله: وأقم الصَّلَاة لذكري قَالَ: حِين تذكر
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا رقد أحدكُم عَن الصَّلَاة أَو غفل عَنْهَا فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله قَالَ أقِم الصَّلَاة لذكري
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما قفل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من خَيْبَر أسرِي لَيْلَة حَتَّى أدْركهُ الْكرَى أَنَاخَ فعرس ثمَّ قَالَ: يَا بِلَال أكلأنا اللَّيْلَة قَالَ: فصلى بِلَال ثمَّ تساند إِلَى رَاحِلَته مُسْتَقْبل الْفجْر فغلبته عَيناهُ فَنَامَ فَلم يَسْتَيْقِظ أحد مِنْهُم حَتَّى ضربتهم الشَّمْس وَكَانَ أَوَّلهمْ استيقاظا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: أَي بِلَال فَقَالَ بِلَال: بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ بِنَفْسِك فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اقتادوا ثمَّ أَنَاخَ فَتَوَضَّأ وَأقَام الصَّلَاة ثمَّ صلى مثل صلَاته للْوَقْت فِي تمكث ثمَّ قَالَ: من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله قَالَ: وأقم الصَّلَاة لذكري وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا للذِّكْرَى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن رجل غفل عَن الصَّلَاة حَتَّى طلعت الشَّمْس أَو غربت مَا
كفارتها قَالَ: يتَقرَّب إِلَى الله وَيحسن وضوءه وَيُصلي الصَّلَاة ويستغفر الله فَلَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك إِن الله يَقُول: وأقم الصَّلَاة لذكري
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن سَمُرَة بن يحيى قَالَ: نسيت صَلَاة الْعَتَمَة حَتَّى أَصبَحت فَغَدَوْت إِلَى ابْن عَبَّاس فَأَخْبَرته فَقَالَ: قُم فصلها ثمَّ قَرَأَ وأقم الصَّلَاة لذكري
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: إِذا نسيت صَلَاة فاقضها مَتى ذكرت
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم فِي قَوْله: وأقم الصَّلَاة لذكري
قَالَا: صلِّها إِذا ذكرتها وَقد نسيتهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا يُصَلِّي مَتى ذكرهَا عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا ثمَّ قَرَأَ وأقم الصَّلَاة لذكري قَالَ: إِذا ذكرتها فصلها فِي أَي سَاعَة كنت
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْحُدَيْبِيَة فنزلنا دهاساً من الأَرْض - والدهاس الرمل - فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من يكلؤنا قَالَ بِلَال: أَنا فَنَامُوا حَتَّى طلعت عَلَيْهِم الشَّمْس فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: افعلوا كَمَا كُنْتُم تَفْعَلُونَ كَذَلِك لمن نَام أَو نسي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي جُحَيْفَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَفَره الَّذِي نَامُوا فِيهِ حَتَّى طلعت الشَّمْس ثمَّ قَالَ: إِنَّكُم كُنْتُم أَمْوَاتًا فَرد الله إِلَيْكُم أرواحكم فَمن نَام عَن الصَّلَاة أَو نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا وَإِذا اسْتَيْقَظَ
الْآيَة ١٥ - ٢٤
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي