نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:الآيتان ١١ و١٢ : وقوله تعالى : فلما أتاها نودي يا موسى أي نداء وحي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك قال بعضهم : إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد ميتة. وقال قائلون : أمَرَهُ بنزع نعليه لتمس قدماه بركة ذلك الوادي، أو يصيبه من يمنه. وقال بعضهم : أمره بذلك للتواضع والخضوع له، لأن لبس النعل يُخَرَّجُ مُخْرَجَ المباهاة. فأمر بذلك ليكون أخضع له وأكثر تواضعا، والله أعلم بذلك.
وليس لنا أن نفسر ذلك أنه لماذا أمره بذلك، إذ له أن يأمر بخلع نعليه لا لمعنى، وليس لنا أن نقول : أمره لهذا، أو لعله أمره بذلك لمعنى آخر، أو لا لمعنى، فيخرج ذلك مخرج الشهادة على الله تعالى. وقوله تعالى : إنك بالواد المقدس طوى المقدس المطهر. ولعله سماه مطهرا لما لم يعبد عليه سواه ودونه، أو سماه مطهرا لمعنى خص به لفضل عبادة أو غيرها على ما خص بقاعا بفضل عبادة تقام فيها من نحو المساجد والحرم وغيره.
وقوله تعالى : طوى قال بعضهم : هو من وطئ الأرض، أي وطئ الوادي المبارك حافيا. وقال بعضهم : طوى قد قُدِّسَ مرتين. وهو قول الحسن. وقال بعضهم : طوى يقول : يطوي مسيرة. نحو هذا قد قالوا. لكن الأصوب ألا يفسر إلا بعد حقيقة [ معروفة به، لأن أنباء ] ١ كانت في كتبهم، ذكرت لرسول الله لتكون له [ حجة ودلالة ] ٢ على رسالته عليهم ؛ ففي التفسير خوف دخول الغلط فيه والتغيير٣. فإذا تغير لم يصر له عليهم حجة ودلالة على رسالته. كذلك كان السكوت عنه أولى، والله أعلم.
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: وتغيير..
الآيتان ١١ و١٢ : وقوله تعالى : فلما أتاها نودي يا موسى أي نداء وحي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك قال بعضهم : إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد ميتة. وقال قائلون : أمَرَهُ بنزع نعليه لتمس قدماه بركة ذلك الوادي، أو يصيبه من يمنه. وقال بعضهم : أمره بذلك للتواضع والخضوع له، لأن لبس النعل يُخَرَّجُ مُخْرَجَ المباهاة. فأمر بذلك ليكون أخضع له وأكثر تواضعا، والله أعلم بذلك.
وليس لنا أن نفسر ذلك أنه لماذا أمره بذلك، إذ له أن يأمر بخلع نعليه لا لمعنى، وليس لنا أن نقول : أمره لهذا، أو لعله أمره بذلك لمعنى آخر، أو لا لمعنى، فيخرج ذلك مخرج الشهادة على الله تعالى. وقوله تعالى : إنك بالواد المقدس طوى المقدس المطهر. ولعله سماه مطهرا لما لم يعبد عليه سواه ودونه، أو سماه مطهرا لمعنى خص به لفضل عبادة أو غيرها على ما خص بقاعا بفضل عبادة تقام فيها من نحو المساجد والحرم وغيره.
وقوله تعالى : طوى قال بعضهم : هو من وطئ الأرض، أي وطئ الوادي المبارك حافيا. وقال بعضهم : طوى قد قُدِّسَ مرتين. وهو قول الحسن. وقال بعضهم : طوى يقول : يطوي مسيرة. نحو هذا قد قالوا. لكن الأصوب ألا يفسر إلا بعد حقيقة [ معروفة به، لأن أنباء ] ١ كانت في كتبهم، ذكرت لرسول الله لتكون له [ حجة ودلالة ] ٢ على رسالته عليهم ؛ ففي التفسير خوف دخول الغلط فيه والتغيير٣. فإذا تغير لم يصر له عليهم حجة ودلالة على رسالته. كذلك كان السكوت عنه أولى، والله أعلم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم