ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

( إني( قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها ( أنا ربك( قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح همزة أني أي بأني وكسر الباقون بإضمار القول أو بإجراء النداء مجراه وتكرير الضمير للتأكيد والتحقيق قال البغوي قال وهب نودي من الشجرة فقيل يا موسى فأجاب سريعا ما يدري من دعا فقال إني أسمع صوتك ولا أدري مكانك فأين أنت قال : أنا فوقك ومعك وأمامك وخلفك وأقرب إليك من نفسك، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله عز وزجل فأيقن به قال البيضاوي قيل : إن لما نودي قال من المتكلم ؟ قال إني أنا الله فوسوس إليه إبليس لعلك تسمع كلام شيطان، فقال كط أن عرفت انه كلام الله بأني أسمعه من جميع الجهات وجميع الأعضاء وهو إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم تلقى من ربه كلاما تلقيا روحانيا ثم تمثل ذلك الكلام لبدنه وانتقل إلى الحس المشترك فاتنفش به من غير اختصاص بعضو وجهة ( فاخلع نعليك( قيل أمر بذلك لكون الحفوة تواضعا لله تعالى، وقال البغوي كان السبب فيه ما روى عن ابن مسعود مرفوعا قال : كانتا من جلد حمار ميت ويروى غير مدبوغ وقال عكرمة ومجاهد أمر بخلع النعلين ليباشر بقدميه تراب الأرض المقدسة فتناله بركتها لأنه قد سمت مرتين فخلعهما موسى وألقاهما وراء الواد ( إنك بالواد المقدس( أي المطهر ( طوى( قرأ أهل الكوفة والشام بالتنوين ها هنا وفي سورة النازعات بتأويل المكان وقيل : هو مثنى من الطي مصدر لنودي أو لمقدس أي نودي ندائين أو قدس مرتين قلت أتصل الطي الدرج وجعل الشيء يعضه على بعض فلأجل هذه المشابهة استعمل بمعنى التثنية وقرأ الباقون بلا تنوين للعلمية والعدل لأنه علم للوادي معدول عن طاون أو التأنيث مع العلمية بتأويل البقعة عطف بيان للوادي قال الضحاك وادي مستدير عميق مثل الطور في استدارته وقيل : طوى بالتنوين مصدر قائم مقام فعله حال من الضمير المرفوع المستكن في التطرف الراجح إلى المخاطب وهو موسى وهو إلى حالة حصلت له على طريق الاجتباء فكأنه طوى عليه أي قطع عليه مسافة لو اجتهد في قطعها لبعد عليه غاية البعد.
قالت الصوفية العلية : عروج القلب إلى أصله أي إلى فوق العرش لو حصل بالاجتهاد فرضا لحصل في مدة خمسين ألف سنة بل أكثر فإن المسافة بين الأرض إلى العرش خمسين ألف سنة وهي المكنية بقوله تعالى :( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة( ١ لكن ذلك العروج غنما يحصل بجذب الشيخ على سبيل الاجتباء قال العارف الرومي قدس سره.
سير وابردبرت يكب روزه راه***سير عارف بروت ناتخت شاء

١ سورة المعارج الآية ك ٤..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير