ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

فقوله تعالى : يا موسى* إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى إشارة إلى أن خلع النعلين تصرف مناسب للخشوع والتواضع عند مناجاة الحق سبحانه وتعالى من جهة، ومظهر من مظاهر احترام الأماكن المقدسة وتعظيمها من جهة أخرى، وكذلك فعل السلف حين طافوا بالبيت فدخلوا الحرم حفاة دون نعال. قال القاضي أبو بكر ( ابن العربي ) : " إن قلنا إن خلع النعلين كان لينال بركة التقديس فما أجدره بالصحة، فقد استحق التنزيه عن النعل، واستحق الواطئ التبرك بالمباشرة، كما لا تدخل الكعبة بنعلين، وكما كان مالك لا يركب دابة في المدينة برا بتربتها المحتوية على الجثة الكريمة ". والمراد ( بالمقدس ) المطهر، من القدس بمعنى الطهر.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير