ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:وقوله : يا مُوسَى ١١ إِنِّي ١٢ إن جَعَلت النداء واقعاً على ( موسى ) كسرت إِنِّي أَنا رَبُّكَ وإن شئت أوقعت النداء على ( أَنِّى ) وعلى( موسى ) وقد قرئ بذلكَ.
وقوله : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ ذُكر أنهما كانتا من جِلد حمارٍ ميّتٍ فأُمر بخلعهما لذلك. وقوله ( طوَى ) قد تكسر طاؤه فيُجرَى. ووجه الكلام ( الإجراء إذا كسرت الطاء ) وإن جعلته اسما لِما حول الوادي جَاز ألاّ يصرف ؛ كما قيل وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ فأجرَوْ حنينا ؛ لأنه اسم للوادي. وقال الشاعر في ترك إجرائه :

نصروا نبيَّهُمُ وشدُّوا أَزْره بحُنَينَ يوم تواكُلِ الأبطال
نوى أن يجعل ( حنين ) اسما للبدة فلم يُجرِه. وقال الآخر :
ألَسْنا أكرم الثقلين رَحْلا وأعظمه ببَطن حِرَاء نارَا
فلم يُجْر حراء وهو جبل لأنه جعله اسما للبلدة التي هو بها.
وأما من ضمَّ ( طُوى ) فالغالب عليه الانصراف. وقد يجوز ألا يُجرى، يجعل على جهة فُعل ؛ مثل زُفَر وعُمَر ومُضَر قال الفراء : يقرأ ( طُوًى ) مُجراة.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير