ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ. . . فإِن بِسَاطَ حضرةِ الملوكِ لا يُوطَأُ بِنَعْلٍ.
ويقال ألقِ عصاك يا موسى، واخلع نعليك، وأَقِمْ عندنا هذه الليلةَ ولا تَبْرَحْ ويقال الإشارة في الأمر بخلع النعلين تفريغ القلب من حديث الدارَيْن، والتجرد للحقِّ بنعت الانفراد.
ويقال : اخلع نعليك : تَبَرَّأْ عن نَوْعَيْ أفعالك، وامْحُ عن الشهود جنْسَيْ أحوالِك من قربٍ وبُعْدٍ، ووَصْلٍ وفَصْلٍ، وارتياح واجتياح، وفناء وبقاء. . . . وكُنْ بوصفنا ؛ فإٍنما أنت بحقنا.
أَثْبَتَه في أحواله حتى كان كالمجرد عن جملته، المُصْطَلَم عن شواهده.
قوله : إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوىً : أي إنك بالوادي المقدس عن الأعلال ؛ وساحاتُ الصمدية تَجِلُّ عن كل شيْن، وإيمانٍ وزَيْن ؛ عن زَيْنٍ بإحسان وشَيْنٍ بعصيان ؛ لأنَّ للربوبية سَطَعَاتِ عِزِّ تقهر كل شيء.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير