ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢) [طه: ١٢].
[١٢] إِنِّي أَنَا رَبُّكَ قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (أَنِّي) بفتح الهمزة؛ أي: بأني، وأبو عمرو: يدغم الياء في الياء في قوله (نُودِي يَّا مُوسَى)، والباقون: بكسرها؛ أي: نودي موسى، فقيل إني (١)، فنافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: يفتحون الياء، والباقون: يسكنونها، روي أنه لما سمع هذا النداء، فقال: من المتكلم؟ فقال تعالى: (أَنَا رَبُّك).
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي: ألقهما؛ لأنهما كانا من جلد حمار ميت.
إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ المطهر. وقف يعقوب: (بِالْوَادِي) بإثبات الياء (٢) طُوًى فخلعهما وألقاهما، ورأى الوادي. قرأ الكوفيون، وابن عامر: (طُوًى) بالتنوين، على أنه اسم الوادي، وقرأ الباقون: بغير تنوين، على أنه اسم البقعة، واتفقوا على ضم الطاء (٣).
وعن ابن عباس: "قيل له: (طوى)؛ لأن موسى طواه بالليل إذ مر به، فارتفع إلى أعلى الوادي" (٤)، فهو مصدر عمل فيه ما ليس من لفظه؛ كأنه قال: إنك بالواد الذي طويته طوى؛ أي: تجاوزته فطويته بسيرك.

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٠)، و"تفسير البغوي" (٣/ ١١٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٧٢).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٧٢).
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٠)، و"تفسير البغوي" (٣/ ١١٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٧٢).
(٤) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ٥٦٠).

صفحة رقم 283

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية