٣٣٤- اختلف العلماء في قوله- عز وجل- : حنفاء فروي عن الضحاك، والسدي في قوله : حنفاء ، قالا : حجاجا.
وروي عن الحسن قال : الحنيفية١ : حج البيت، وعن مجاهد : حنفاء ، قال : مسلمين متبعين، وهذا كله يدل على أن الحنيفية : الإسلام. ويشهد لذلك قول الله- عز وجل- : ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ٢، وقال : هو سماكم المسلمين ٣. ( ت : ١٨/٧٥ )
٣٣٥- قيل : الحنيف : من كان على دين إبراهيم، ثم سمي من كان يختتن ويحج البيت في الجاهلية حنيفا، والحنيف اليوم المسلم، ويقال : إنما سمي إبراهيم حنيفا، لأنه كان حنف عما كان يعبد أبوه وقومه من الآلهة إلى عبادة الله، أي عدل عن ذلك، ومال وأصل الحنف ميل من إبهامي القدمين كل واحدة منهما على صاحبتها٤. ( ت : ١٨/٧٦ )
٢ سورة آل عمران: ٦٦..
٣ سورة الحج: ٧٦..
٤ في النسخة المطبوعة "صاحبها" والأنسب ما أثبته..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي