ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

( حنفاء لله( أي مخلصين له الدين من الحنيف محركة وهو الاستقامة كذا في القاموس والاستقامة على الحق هو الإخلاص لله والإعراض عما سواه ( غير مشركين به( في العبادة ولا في إثبات وجوب الوجود والألوهية يعني من أشرك لا يكون حنيفا ولا على إبراهيم فإن لم لك من المشركين قوله تعالى :( فاجتنبوا الرجس( مع ما عطف عليه معطوف على قوله ( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له( متفرغ عليه وهو خير لفظ لكنه أمر معنى فإن معناه عظموا حرمات واجتنبوا الأوثان لأن عبادة الأوثان من أعظم المحرمات وأشدها فعلا، والقول بما كان المشركون يقولونها نذبا أعظمها وأشدها قولا ( ومن يشرك بالله( غيره ( فكأنما خر من السماء( يعني أن عبادة الله تعالى كمال ورفعة لا رفعة فوقه، فيفوق كل شيء كمن هو مستو على السماء فهو فوق كل شيء في الحس ولا يعدله غيره في الارتفاع ثم إذا عبد مع الله غيره من الممكنات فكأنما سقط من السماء إلى الحضيض إذ لا مذلة فوق من أذل نفسه حتى بعد ممكنا مثله بل دونه من الحجارة وأمثالها ( فتخطفه( قرأ نافع بفتح الخاء وتشديد الطاء من التفعيل للمبالغة والباقون بإسكان الخاء وتخفيف الطاء من المجرد ( الطير( استعارة بالكناية أراد بالطير الأهوية المردية فإنها تخطفه أي تسلبه وتوزع أفكاره ( أو تهوي به الريح( استعارة مثله أراد بالريح الشيطان فإنه يهوي ويطرح به في مكان من الضلالة ( سحيق( بعيد من الحق يعني من أشرك استولى عليه النفس أو الشيطان وكلمة أو لمنع الخلو دون الجمع، وقال البيضاوي أو للتويع فإن المشركين من لا خلاص له أصلا فكأنما اختطفه الطير فلم يبق من جسده شيء ومنهم من يمكن خلاصه بالتوبة كمن أوقعه الريح في مكان بعيد يمكن أن يأتي من هناك إلى مأواه والظاهر أنه من التشبيهات المركبة والمعنى أنه من يشرك بالله فهو كمن سقط من السماء فإنه لا يملك لنفسه حيلة ويهلك لا محالة إما باستلاب الطيران وإما بسقوطه في مكان سحيق قال الحسن شبه أعمال الكفار بهذا الحال في أنها تذهب وتبطل فلا يقدرون على شيء منها وعن البراء بن عازب في حديث طويل ذكرنا بعضه في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى :( لا تفتح لهم أبواب السماء( (١) قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر موت العبد الكافر " أن الملائكة يصعدون بروحه حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تفتح لهم أبواب السماء( الآية فيقول الله اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلي فيطرح روحه طرحا ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير( الآية

١ سورة الأعراف الآية: ٤٠..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير