ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

وَقَوله: حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ. قَالَ أهل التَّفْسِير: كَانَت قُرَيْش يَقُولُونَ: من حج واحتنف وضحى، فَهُوَ حنيف، فَقَالَ الله تَعَالَى: حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ يَعْنِي أَن (الحنيفة) إِنَّمَا يتم بترك الشّرك، وَمن أشرك لَا يكون حَنِيفا، وَقد بَينا معنى الحنيف من قبل.
وَقَوله: وَمن يُشْرك بِاللَّه فَكَأَنَّمَا خر من السَّمَاء أَي: سقط من السَّمَاء، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن بعض الصَّحَابَة أَنه قَالَ: " بَايَعت رَسُول الله أَن لَا أخر إِلَّا مُسلما " أَي: لَا أسقط مَيتا إِلَّا مُسلما.
وَقَوله: فتخطفه الطير أَي: تسلبه الطير وَتذهب بِهِ.
وَقَوله: أَو تهوي بِهِ الرّيح فِي مَكَان سحيق. أَي: تسْقط بِهِ الرّيح فِي مَكَان بعيد، وَمعنى الْآيَة: أَن من أشرك فقد هلك، وَبعد عَن الْحق بعدا لَا يصل إِلَيْهِ بِحَال مَا دَامَ مُشْركًا.

صفحة رقم 437

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية