ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

حُنَفَاء للَّهِ مائلين عن كلِّ دين زائغٍ إلى الدين الحق مخلصين له تعالى غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ أي شيئاً من الأشياءِ فيدخل في ذلك الأوثانُ دخولاً أوليًّا وهما حالانِ من واو فاجتنبُوا وَمَن يُشْرِكْ بالله جملةٌ مبتدأةٌ مؤكدة لما قبلها من الاجتناب عن الإشراك وإظهارُ الاسم الجليل لإظهار حال قُبح الإشراكِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السماء لأنَّه مُسْقَط من أوجِ الإيمان إلى حضيض الكفرِ فَتَخْطَفُهُ الطير فإنَّ الأهواء المُرديةَ توزِّعُ أفكاره وقرئ فتخَطَّفه بفتح الخاء وتشديد الطَّاءِ وبكسرِ الخاء والطَّاء وبكسر التَّاءِ مع كسرهما وأصلُهما تَخْتطفُه أَوْ تَهْوِى بِهِ الريح أي تُسقطه وتقذفُه فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ بعيدٍ فإنَّ الشَّيطانَ قد طوَّحَ به في الضَّلالةِ

صفحة رقم 105

سورة الحج (٣٢ ٣٤) وأو للتَّخييرِ كما في أَوْ كَصَيّبٍ أو للتَّنويعِ ويجوزُ أنْ يكونَ مَنْ باب التَّشبيهِ المُركَّبِ فيكون المعنى وَمَن يُشْرِكْ بالله فَقَدْ هلكتْ نفسُه هلاكاً شَبيهاً بهلاكِ أحدِ الهالكينَ

صفحة رقم 106

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية