ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

كأنَّ مُثارَ النَّقع فوق رُؤوسنا... وأسيافَنا ليلٌ تَهاوَى كواكبُهْ
ومثله قوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ)، وفي تشبيه المفرد بالمفرد، ومنه قوله:
كَأنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْباً وَيَابِساً... لدَىَ وَكْرِهَا العُنَّابُ والحشَفُ البَالي
قوله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ... (٣٢)
الخطاب إما لجميع النَّاس أو المسلمين، قال القاضي في [المشارق*] [جَاءَت بِمَعْنى عمل وهيأ وصير وَبِمَعْنى صَار وَبِمَعْنى خلق وَبِمَعْنى حكم وَبِمَعْنى بَين وَبِمَعْنى شرع وابتدأ وَأكْثر تصرفها بِمَعْنى صَار*]، وذكر بعضهم في كتاب الجمل والآحاد من تنبهاته، وهو بمعنى [صير*].
قوله تعالى: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ... (٣٦)
الزمخشري: عن إبراهيم النخعي: من احتاج إلى ظهرها ركب، ومن احتاج إلى لبنها شرب.
قال ابن عرفة: أي بعد بلوغها، وبعد فصيلها.
قوله تعالى: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ).
قال الزمخشري: وقرأ بعضهم صوافي نحو مثل العرب اعط القوس [باريها*] بسكون الياء.
ابن عرفة: أصله صوافي فانتقلت الفتحة إلى الياء، فقال: صوافي ثم حذفت الياء وعوض عنها التنوين لشبهه بغواشي وجواري في الرفع، فحمل المنصوب على المرفوع تأخيره، فقال: اعط [القوس باريها*] وهو شاذ من الضرائر الجائزة للشاعر.
قوله تعالى: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا).
وخرجت روحها؛ لأنه يكره القطع منها قبل خروج روحها.
قوله تعالى: (وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ).
هما صفة فعل؛ أي السائل والمتعفف.
وقيل: القانع: الفقير، فيكون بصفة ذات؛ أي المتصف بالشدة والفقر.
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا... (٣٨)

صفحة رقم 189

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية