ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

قوله : الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ يجوز في هذا الموصول ما جاز في الموصول قبله(١) ويزيد هذا عليه بأنه يجوز أن يكون بدلاً من «مَنْ يَنْصُرُه » ذكره الزجاج(٢) أي : ولينصرن الله الذين إن مكناهم، و «إنْ مَكَّنَّاهم » شرط و «أقاموا » جوابه، والجملة الشرطية بأسرها صلة الموصول(٣).

فصل


لما ذكر الذين أذن لهم في القتال وصفهم في هذه الآية فقال : الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأرض والمراد من هذا التمكن السلطنة ونفاذ القول على الخلق(٤) أي : نصرناهم على عدوهم حتى تمكنوا من البلاد. قال قتادة(٥) : هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - المهاجرون لأن الأنصار لم يخرجوا من ديارهم فوصفهم بأنهم أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ثم قال وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور أي : آخر أمور الخلق ومصيرهم أي : يبطل كل ملك سوى ملكه، فتصير الأمور له بلا منازع (٦).
١ في قوله تعالى: الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق [الحج: ٤٠] التبيان ٢/٩٤٤، البحر المحيط ٦/٣٧٦..
٢ معاني القرآن وإعرابه ٣/٤٣١، وانظر مشكل إعراب القرآن ٢/١٠٠، الكشاف ٣/٣٥، تفسير ابن عطية ١٠/٢٩٥، البيان ٢/١٧٧..
٣ انظر البيان ٢/١٧٧..
٤ الفخر الرازي ٢٣/٤٢..
٥ من هنا نقله عن البغوي ٥/٥٩٥..
٦ آخر ما نقله عن البغوي ٥/٥٩٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية