ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

* إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور ( ٣٨ ) أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( ٣٩ ) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ( ٤٠ ) الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور [ الحج : ٣٨- ٤١ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر عز اسمه صد المشركين عن دين الله وعن المسجد الحرام، ثم أردفه ذكر مناسك الحج، وبين ما فيها من منافع في الدين و الدنيا، قفى على ذلك ببيان ما يزيل الصد عنه ويؤمن معه من التمكن من أداء تلك الفريضة على أتم الوجوه.
الإيضاح :
ثم وصف الله الذين أخرجوا من ديارهم بقوله :
الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر أي هؤلاء الذين أخرجوا من ديارهم هم الذين إن مكنا لهم في البلاد، فقهروا المشركين وغلبوهم عليها أطاعوا الله، فأقاموا الصلاة على النحو الذي طلبه، و أعطوا الزكاة أموالهم التي حباها لهم، ودعوا الناس إلى توحيده، والعمل بطاعته، و أمروا بما حثت عليه الشريعة، ونهوا عن الشرك و اجتراح السيئات.
وخلاصة ذلك : إنهم هم الذين كملوا أنفسهم باستحضار المعبود والتوجه إليه في الصلاة على قدر الطاقة، وكانوا عونا لأممهم بإعانة فقرائهم وذوي الحاجة منهم وكملوا غيرهم، فأفاضوا عليهم من علومهم وآدابهم، ومنعوا المفاسد التي تعوق غيرهم عن الوصول إلى الرقي الخلقي والأدب السامي.
ثم وعد بإعلاء كلمته ونصر أوليائه فقال :
ولله عاقبة الأمور أي ولله آخر الأمور و مصايرها، في الثواب عليها أو العقاب في الدار الآخرة.
ونحو الآية قوله : والعاقبة للمتقين [ الأعراف : ١٢٨ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير