ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

واتفق الأئمة على منع أهل الذمة من إحداث الكنائس والبيع في بلاد الإسلام فيما اختطه المسلمون من الأمصار، وما فتح عنوة، واتفقوا على جواز ذلك فيما شرطوه فيما فتح صلحًا على أنه لنا، واختلفوا في إعادة المنهدم منها، فقال أبو حنيفة والشافعي: يجوز إعادته، وقال مالك وأحمد: لا يجوز، قال أحمد: ولو هدم ظلمًا، وأما رم المتشعث منها، فيجوز عند الثلاثة، وعند مالك: إن اشترطوه جاز، وإلا فلا.
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ أي: ينصر دينه، وقد نجز وعده بتسليط المهاجرين والأنصار على العرب والعجم، وأورثهم أرضهم وديارهم.
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على خلقه عَزِيزٌ ممتنع في سلطانه.
...
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١).
[٤١] الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ بنصرهم على عدوهم حتى تمكنوا من البلاد، قال قتادة: هم أصحاب محمد - ﷺ - أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ أي (١): آخر أمور الخلق ومصيرهم إليه.
...
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢).
[٤٢] ثم سلى نبيه فقال تعالى: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ.

(١) "أي" ساقطة من "ت".

صفحة رقم 433

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية