ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

أعباء الشريعة ولهذا لم يكن مكلفا قبل البلوغ وينبغى ان تكون المجاهدة محفوظة عن طرفى التفريط والافراط بل يكون على حسب ظلم النفس على القلب باستيلائها عليه فيما يضره من اشتغالها بمخالفة الشريعة وموافقة الطبيعة فى استيفاء حظوظها وشهواتها من ملاذ الدنيا فان منها يتولد رين مرآة القلب وقسوته واسوداده وان ارتاضت النفس ونزلت عن ذميم صفاتها وانقادت للشريعة وتركت طبعها واطمأنت الى ذكر الله واستعدت لقبول جذبة ارجعي الى ربك راضية مرضية تصان من فرط المجاهدة ولكن لا يؤمن مكر الله المودع فى مكر النفس وآخر الآية يشير الى ان الإنسان لا يقدر على النفس وتزكيتها بالجهاد المعتدل الا بنصر الله تعالى

چورويى بخدمت نهى بر زمين خدا را ثنا كوى وخود را مبين
كر از حق نه توفيق خيرى رسد كى از بنده خيرى بغيري رسد
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ فى حيز الجر على انه صفة للموصول قال ابن الشيخ لما بين انهم انما أذنوا فى القتال لاجل انهم ظلموا فسر ذلك الظلم بقوله الذين الى آخره والمراد بديارهم مكة المعظمة وتسمى البلاد الديار لانه يدار فيها للتصرف يقال ديار بكر لبلادهم وتقول العرب الذين حوالى مكة نحن من عرب الدار يريدون من عرب البلد قال الراغب الدار المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط وقيل دارة وجمعها ديار ثم تسمى البلدة دارا بِغَيْرِ حَقٍّ اى خرجوا بغير موجب استحقوا الخروج به فالحق مصدر قولك حق الشيء يحق بالكسر اى وجب إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ بدل من حق اى بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغى ان يكون موجبا للاقرار والتمكين دون الإخراج والتسبير لكن لاعلى الظاهر بل على طريقة قول النابغة
ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بتسليط المؤمنين منهم على الكفارين فى كل عصر وزمان لَهُدِّمَتْ الهدم إسقاط البناء والتهديم للتكثير اى لخربت باستيلاء المشركين صَوامِعُ للرهبانية وَبِيَعٌ للنصارى وذلك فى زمان عيسى عليه السلام الصوامع جمع صومعة وهى موضع يتعبد فيه الرهبان وينفردون فيه لاجل العبادة قال الراغب الصومعة كل بناء منصمع الرأس متلاصقة والاصمع اللاصق اذنه برأسه والبيع جمع بيعة وهى كنائس النصارى التي يبنونها فى البلدان ليجتمعوا فيها لاجل العبادة والصوامع لهم ايضا الا انهم يبنونها فى المواضع الخيالية كالجبال والصحارى قال الراغب البيعة مصلى النصارى فان يكن ذلك عربيا فى الأصل فتسميته بذلك لما قال (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ) الآية وَصَلَواتٌ كنائس لليهود فى ايام شريعة موسى عليه السلام قال الكاشفى [صومعهاى راهبان وكليساهاى ترسايان وكنشتهاى جهودان] سميت بالصلوات لانها تصلى فيها قال الراغب يسمى موضع العبادة بالصلاة ولذلك سميت الكنائس صلوات وقال بعضهم هى كلمة معربة وهى بالعبرية «صلوثا» بالثاء المثلثة وهى فى لغتهم بمعنى المصلى (وَمَساجِدُ) للمسلمين فى ايام شريعة محمد ﷺ وقدم ما سوى المساجد عليها فى الذكر لكونه اقدم فى الوجود

صفحة رقم 39

بالنسبة إليها وفى الاسئلة المقحمة تقديم الشيء بالذكر لا يدل على شرفه كقوله تعالى (فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً اى ذكرا كثيرا او وقتا كثيرا صفة مادحة للمساجد خصت بها دلالة على فضلها وفضل أهلها ويجوز ان يكون صفة للاربع لان الذكر فى الصوامع والبيع والصلوات كان معتبرا قبل انتساخ شرائع أهلها وفى الآية اشارة الى انه تعالى لو لم ينصر القلوب على النفوس ويدافع عن القلوب استيلاء النفوس لهدمت صوامع اركان الشريعة وبيع آداب الطريقة وصلوات مقامات الحقيقة ومساجد القلوب التي يذكر فيها اسم الله كثيرا فان الذكر الكثير لا يتسع الا فى القلوب الواسعة المنورة بنور الله وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ اى بالله لينصرن الله من ينصر أولياءه او من ينصر دينه ولقد أنجز الله وعده حيث سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرة الروم وأورثهم ارضهم وديارهم إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على كل ما يريده عَزِيزٌ لا يمانعه شىء ولا يدافعه وفى بحر العلوم يغنى بقدرته وعزته فى إهلاك اعداء دينه عنهم وانما كلفهم النصر باستعمال السيوف والرماح وسائر السلاح فى مجاهدة الأعداء وبذل الأرواح والأموال لينتفعوا به ويصلوا بامتثال الأمر فيها الى منافع دينية ودنيوية فان قلت فاذا كان الله قويا عزيزا غالبا غلبة لا يجد معها المغلوب نوع مدافعة وانفلات فما وجه انهزام المسلمين فى بعض وقد وعدهم النصرة قلت ان النصرة والغلبة منصب شريف فلا يليق بحال الكافر لكن الله تعالى تارة يشدد المحنة على الكفار واخرى على المؤمنين لانه لو شدد المحنة على الكفار فى جميع الأوقات وأزالها عن المؤمنين فى جميع الأوقات لحصل العلم الاضطراري بان الايمان حق وما سواه باطل ولو كان كذلك لبطل التكليف والثواب والعقاب فلهذا المعنى تارة يسلط الله المحنة على اهل الايمان واخرى على اهل الكفر لتكون الشبهات باقية والمكلف يدفعها بواسطة النظر فى الدلائل الدالة على صحة الإسلام فيعظم ثوابه عند الله ولان المؤمن قد يقدم على بعض المعاصي فيكون تشديد المحنة عليه فى الدنيا كفارة له
فى الدنيا واما تشديد المحنة على الكافر فانه يكون غضبا من الله كالطاعون مثلا فانه رحمة للمؤمنين ورجز اى عذاب وغضب للكافرين مر عامر برجل قد صلبه الحجاج قال يا رب ان حلمك على الظالمين أضر بالمظلومين فرأى فى منامه ان القيامة قد قامت وكأنه دخل الجنة فرأى المصلوب فيها فى أعلى عليين فاذا مناد ينادى حلمى على الظالمين أحل المظلومين فى أعلى عليين واعلم ان الله تعالى يدفع فى كل عصر مدبرا بمقبل ومبطلا بمحق وفرعونا بموسى ودجالا بعيسى فلا تستبطئ ولا تنضجر: قال الحافظ

اسم أعظم بكند كار خود اى دل خوش باش كه بتلبيس وحيل ديو سليمان نشود
قال بعض الكبار الأمراء يقاتلون فى الظاهر واولياء الله فى الباطن فاذا كان الأمير فى قتاله محقا والطرف المقابل مستحقا للعقوبة أعانه رجال الغيب من الباطن وإلا فلا وفى التوراة فى حق هذه الامة أناجيلهم فى صدورهم اى يحفظون كتابهم لا يحضرون قتالا الا وجبريل عليه السلام معهم وهو يدل على ان كل قتال حق يحضره جبريل ونحوه الى قيام الساعة بل القتال إذا كان حقا قالوا حد يغلب الالف: قال الحافظ

صفحة رقم 40

تيغى كه آسمانش از فيض خود دهد آب تنها جهان بگيرد بى منت سپاهى
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ وصف من الله للذين اخرجوا من ديارهم بما سيكون منهم من حسن السيرة عند تمكينه تعالى إياهم فى الأرض وإعطائه إياهم زمام الاحكام أَقامُوا الصَّلاةَ لتعظيمى قال الراغب كل موضع مدح الله بفعل الصلاة او حث عليه ذكر بلفظ الاقامة ولم يقل المصلين الا فى المنافقين نحو (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ) وانما خص لفظ الاقامة تنبيها على ان المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها لا الإتيان بهيئتها فقط ولهذا روى ان المصلين كثير والمقيمين لها قليل وَآتَوُا الزَّكاةَ لمساعدة عبادى وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وكل ما عرف حسنه شرعا وعرفا وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ هو ما يستقبحه اهل العلم والعقل السليم قال الراغب المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل والشرع حسنه والمنكر ما ينكر بهما وفى الآية اشارة الى ان وصف القلوب المنصورة انهم ان مكنهم الله فى ارض البشرية استداموا المواصلات وآتوا زكاة الأحوال وهى ان يكون من مائتى نفس من أنفاسهم مائة وتسعة وتسعون ونصف جزء منها لهم والباقي إيثار على خلق الله فى الله مهما كان زكاة اموال الأغنياء من مائتى درهم خمسة للفقراء والباقي لهم وأمروا بالمعروف حفظ الحواس عن مخالفة امره ومراعاة الأنفاس معه إجلالا لقدره ونهوا عن المنكر ومن وجوه المنكرات الرياء والاعجاب والمساكنة والملاحظة وَلِلَّهِ خاصة عاقِبَةُ الْأُمُورِ فان مرجعها الى حكمه وتقديره فقط: يعنى [انجام امور آن كه او ميخواهد]
اين دولت فقر وها وهو ميخواهد وان كلشن وحوض وآب جو ميخواهد
از حق همه كس حال نكو ميخواهد آنست سرانجام كه او ميخواهد
وعن ابن عباس رضى الله عنهما رفعه الى النبي عليه السلام (ان من اشراط الساعة اماتة الصلوات واتباع الشهوات والميل الى الهوى ويكون أمراء خونة ووزراء فسقة) فوثب سلمان فقال بابى وأمي ان هذا لكائن قال (نعم يا سلمان عندها يذوب قلب المؤمن كما يذوب الملح فى الماء ولا يستطيع ان يغير) قال أو يكون ذلك قال (نعم يا سلمان ان أذل الناس يومئذ المؤمن يمشى بين أظهرهم بالمخالفة ان تكلم أكلوه وان سكت مات بغيظه) قال عمر رضى الله عنه للنبى عليه السلام أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو فقال (ظل الله فى الأرض فاذا احسن فله الاجر وعليكم الشكر وإذا أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر) وفى الحديث (عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة) : قال الحافظ
شاه را به بود از طاعت صد ساله وزهد قدر يكساعت عمرى كه درو داد كند
: قال الشيخ سعدى قدس سره

صفحة رقم 41

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
بقومي كه نيكى پسندد خداى دهد خسر وعادل نيك رأى
چوخواهد كه ويران كند عالمى كند ملك در پنجه ظالمى
نخواهى كه نفرين كنند از پست نكو باش تا بد نكويد كست