قَوْله تَعَالَى: منيبين إِلَيْهِ أَي: اتبعُوا دين الله {منيبين إِلَيْهِ أَي: رَاجِعين [إِلَيْهِ]. قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: رَاجِعين إِلَى الله بصلاتكم وَأَعْمَالكُمْ. وَعَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَنه قَالَ: الْمُنِيب هُوَ الَّذِي يمشي على الأَرْض وَقَلبه عِنْد الله. فَإِن قيل: كَيفَ يَسْتَقِيم قَوْله: منيبين وَقد خَاطب غب الِابْتِدَاء وَاحِدًا، وَهُوَ الرَّسُول بقوله: فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ، أَن قَوْله: فأقم وَجهك أَي: فأقم وَجهك وَأمتك مَعَك منيبين إِلَى الله، وَحَقِيقَة الْمَعْنى: اتبعُوا الدّين الْقيم منيبين إِلَى الله.
صفحة رقم 211
وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَلَا تَكُونُوا من الْمُشْركين (٣١) من الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ (٣٢) وَإِذا مس النَّاس ضرّ دعوا رَبهم منيبين إِلَيْهِ ثمَّ إِذا
وَقَوله: واتقوه وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَلَا تَكُونُوا من الْمُشْركين أَي: الجاحدين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم