تمهيــد :
هذه الآيات توجيه للرسول صلى الله عليه وسلم أن يثبت على الإسلام مخلصا له غير ملتفت عنه يمنة أو يسرة فهو فطرة الله التي خلق العقول معترفة بها.
منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين .
المفردات :
منيبين إليه : راجعين إليه بالتوبة والإخلاص من أناب إذا رجع مرة بعد أخرى.
اتقوه : خافوه.
التفسير :
سبق أن أمر الله نبيه ومن آمن به بالتوجه لهذا الدين، وإخلاص العبادة لله وحده، فهو دين الفطرة، ولما كان الخطاب للنبي وأمته، أو من آمن به، أو لكل من يتأتى منه الخطاب، جاءت هذه الآية بلفظ الجمع.
منيبين إليه واتقوه..
أي أقيموا وجوهكم- أيها الناس- لخالقكم وحده، حال كونكم راجعين إليه بالتوبة والإنابة المتكررة، مقبلين عليه بالاستغفار والتوبة، متقين له في كل أحوالكم.
وأقيموا الصلاة...
داوموا على الصلاة في خشوع واطمئنان.
ولا تكونوا من المشركين.
الذين يقصدون الرياء والسمعة، أو يعبدون معه الملائكة أو الجن، أو البقر أو الشجر، أو الملوك أو غير ذلك، بل أخلصوا له العبادة وحده سبحانه، لأن العبادة لا تنفع إلا مع الإخلاص له وحده.
تفسير القرآن الكريم
شحاته