قوله: مُنِيبِينَ : حالٌ مِنْ فاعل «الزموا» المضمرِ كما تقدَّم، أو مِنْ فاعل «أَقِمْ» على المعنى؛ لأنَّه ليس يُرادُ به واحدٌ بعينِه، إنما المرادُ الجميعُ. وقيل: حالٌ من الناس إذا أُريد بهم المؤمنون. وقال الزجَّاج: «بعد قوله: وَجْهَكَ» معطوفٌ محذوف تقديره: فأقمْ وجهَك وأمتك. فالحالُ من الجميع. وجاز حَذْفُ المعطوفِ لدلالةِ «مُنيبين» عليه كما جاز حَذْفُه
صفحة رقم 44
في قوله: ياأيها النبي [الطلاق: ١] أي: والناسُ لدلالة إِذَا طَلَّقْتُمُ عليه. كذا زعم الزجَّاج في ياأيها النبي. وقيل: على خبرِ كان أي: كونوا مُنِيبين؛ لدلالة قوله: «ولا تكونوا».
صفحة رقم 45الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط