حواس الإنسان وأشرفه حَنِيفًا مائلًا إليه عن جميع الأديان المحرفة المنسوخة.
فِطْرَتَ اللَّهِ خلقة الله. وقف ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي (١)، ويعقوب: (فِطْرَهْ) بالهاء (٢)، وهو نصب على الإغراء؛ أي: الزم فطرة الله.
الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وهي الإسلام.
لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ خبر بمعنى النهي؛ أي: لا تبدلوا دين الله.
ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ المستقيم.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ استقامته؛ لعدم تدبرهم.
* * *
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١).
[٣١] مُنِيبِينَ إِلَيْهِ أي: فأقم وجهك أنت وأمتك منيبين؛ أي: راجعين إليه بالتوبة، لأن مخاطبته - ﷺ - تدخل معه فيها الأمة.
وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
* * *
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢).
[٣٢] وقوله: مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ بدل من المشركين؛ أي:
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٤٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٧٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب