ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

وقوله تعالى : منيبين أي : راجعين إليه تعالى فيما أمر به ونهى عنه حال من فاعل أقم، قال الزمخشريّ : فإن قلت : لم وحدّ الخطاب أوّلاً ثم جمع ؟ قلت : خوطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أوّلاً، وخطاب الرسول خطاب لأمّته مع ما فيه من التعظيم للإمام، ثم جمع بعد ذلك للبيان والتلخيص واتقوه أي : خافوه فإنكم وإن عبدتموه فلا تأمنوا أن تزيغوا عن سبيله وأقيموا الصلاة أي : داوموا عليها وعلى أدائها في أوقاتها ولا تكونوا من المشركين أي : لا تكونوا ممن يدخل في عدادهم بمواددةٍ أو معاشرةٍ أو عملٍ تشابهونهم فيه، فإنه من تشبه بقوم فهو منهم، وهو عامّ في كل مشرك سواء كان بعبادة صنمٍ أو نارٍ أو غير ذلك.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير