وقوله : مُنِيبِينَ إِلَيْهِ قال ابن زيد، وابن جُرَيْج : أي راجعين إليه، وَاتَّقُوهُ أي : خافوه وراقبوه، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وهي الطاعة العظيمة، وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي : بل من الموحدين المخلصين له العبادة، لا يريدون بها سواه.
قال ابن جرير :[ حدثنا ابن حُمَيد ]١، حدثنا يحيى بن واضح، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن يزيد٢ بن أبي مريم قال : مر عمر، رضي الله عنه، بمعاذ بن جبل فقال : ما قوام هذه الأمة٣ ؟ قال معاذ : ثلاث، وهن [ من ]٤ المنجيات : الإخلاص، وهي الفطرة، فطرة الله التي فَطرَ الناس عليها، والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة. فقال عمر : صدقت.
حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّةَ، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة : أن عمر، رضي الله عنه، قال لمعاذ : ما قوام هذا الأمر ؟ فذكره نحوه٥.
٢ - في أ: "زيد"..
٣ - في ت: "الآية"..
٤ - زيادة من ت.
٥ - تفسير الطبري (٢١/٢٦).
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة