ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قوله :" لم تَطؤُوْها " الجملةُ صفةٌ ل " أرضاً ". والعامَّةُ على همزةٍ مضمومةٍ ثم واوٍ ساكنةٍ مضارعَ وَطِئ. وزيد بن علي " تَطُوْها " بواوٍ بعد طاءٍ مفتوحةٍ. ووجهُها : أنها أَبْدَلَ الهمزةَ ألفاً على غيرِ قياسٍ كقولِه :
إنَّ الأُسودَ لَتَهْدا في مَرابِضِها ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فلمَّا أَسْنده للواو التقى ساكنان فَحُذِف أولهما نحو : لم يَرَوْها. وهذا أحسنُ مِنْ أَنْ تقول : ثم أجرى الألفَ المبدَلةَ مِنْ الهمزةِ مُجْرَى الألفِ المتأصِّلةِ فَحَذَفها جزماً ؛ لأنَّ الأحسنَ هناك أَنْ لا تُحْذَفَ اعتداداً بأصلها. واستشهد بعضُهم على الحَذْفِ بقولِ زهير :
جَرِيْءٍ متى يُظْلَمْ يعاقِبْ بظلمِه *** سَريعاً وإن لا يُبْدَ بالظُّلمِ يَظْلِمِ

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية