وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أي: أعانوهم؛ يعني: الأحزاب مِنْ صَيَاصِيهِمْ حصونهم، وكل ما يُمتنع به أو فيه صيصية. قرأ يعقوب: (صَيَاصِيهُمْ) بضم الهاء، وابن كثير، وأبو جعفر: يضمان الميم، ويصلانها بواو في اللفظ حالة الوصل، واختلف عن قالون (١).
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ يعني: بني قريظة الرُّعْبَ قرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: (الرُّعُبَ) بضم العين، والباقون: بإسكانها (٢).
فَرِيقًا تَقْتُلُونَ منهم، وهم الرجال.
وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا منهم، وهم النساء والذراري.
* * *
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢٧).
[٢٧] وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا هي كل أرض تفتح إلى يوم القيامة. قرأ أبو جعفر: (تَطَوْها) بإسكان الواو بغير همز، والباقون: بالهمز (٣).
وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٩١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٢٠).
(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٢١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب