ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

ثم يقول الحق سبحانه :
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ( ٢٧ ) .
معنى وَأَوْرَثَكُمْ.. ( ٢٧ ) [ الأحزاب ] أي : أعطاكم أرض وديار وأموال أعدائكم من بعد زوالهم وانهزامهم وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئووهَا.. ( ٢٧ ) [ الأحزاب ] أي : أماكن جديدة لم تذهبوا إليها بعد، والمراد بها خيبر، وكأن الله يقول لهم : انتظروا فسوف تأخذون منهم الكثير وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ( ٢٧ ) [ الأحزاب ].
وهكذا انتهى التعبير القرآني من قصة الأحزاب.
وينبغي علينا الآن أن نستعرض القصة بفلسفة أحداثها، وأن نتحدث عمّا في هذه القصة من بطولات، ففيها بطولات متعددة، لكل بطل فيها دور.
وتبدأ القصة حين ذهب كل من حيى بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق، وكانا من قريظة، ذهبا إلى قريش في أماكنها، وقالوا : جئناكم لنتعاون معكم على إبطال دعوة محمد، فأتوا أنتم من أسفل، وننزل نحن من أعلى، ونحيط محمدا ومن معه ونقضي عليهم.
وكان في قريش بعض التعقل فقالوا لحيى بن أخطب وصاحبه : أنتم أهل كتاب، وأعلم بأمر الأديان فقولوا لنا : أديننا الذي نحن عليه خير أم دين محمد ؟ فقال : بل أنتم أصحاب الحق.
سمعت قريش هذا الكلام بما لديها من أهواء، وكما يقال : آفة الرأي الهوى ؛ لذلك لم يناقشوه في هذه القضية، بل نسجوا على منواله، ولم يذكروا ما كان من أهل الكتاب قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، وأنهم كانوا يستفتحون على الكافرين برسول الله ويقولون لهم : لقد أطلّ زمان نبي جديد نتبعه ونقتلكم به قتل عاد وإرم، لقد فات قريشا أن تراجع حيى بن أخطب، وأن تسأله لماذا غيرتم رأيكم في محمد ؟
ثم جاء القرآن بعد ذلك، وفضح هؤلاء وهؤلاء، فقال سبحانه : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً ( ٥١ ) [ النساء ].
فكانت هذه أول مسألة تغيب فيها العقول، ويفسد فيها الرأي، فتنتهز قريش أول فرصة حين تجد من يناصرها ضد محمد ودعوته، ومن هنا اجتمع أهل الباطل من قريش وأحلافها من بني فزارة، ومن بني مرة، ومن غطفان وبني أسد والأشجعيين وغيرهم، اجتمعوا جميعا للقضاء على الدين الوليد.
ثم كانت أولى بطولات هذه المعركة، لرجل ليس من العرب، بل من فارس عبدة النار والعياذ بالله، وكان الحق سبحانه يعد لنصرة الحق حتى من جهة الباطل، إنه الصحابي الجليل سلمان الفارسي١، الذي قضى حياته جوالا يبحث عن الحقيقة، إلى أن ساقته الأقدار إلى المدينة، وصادف بعثة رسول الله وآمن به.
وكان سلمان أول بطل في هذه المعركة، حين أشار على رسول الله بحفر الخندق، وقال : يا رسول الله كنا يعني في فارس إذا حزبنا أمر القتال خندقنا يعني : جعلنا بيننا وبين أعدائنا خندقا، ولاقت هذه الفكرة استحسانا من المهاجرين ومن الأنصار، فأراد كل منهم أن يأخذ سلمان في صفّه، فلما تنازعا عليه، قال سيدنا رسول الله لهم " بل سلمان منا آل البيت " ٢ وهذا أعظم وسام يوضع على صدر سلمان رضي الله عنه.
وهذه الفكرة دليل على أن الحق سبحانه يجند حتى الباطل لخدمة الحق، فنحن لم يسبق لنا أن رأينا خندقا ولا أهل الفارسي الذين جاءوا بهذه الفكرة، لكن ساقها الله لنا، وجعلها جندا من جنوده على يد هذا الصحابي الجليل، لنعلم كما قال تعالى وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ.. ( ٢٤ ) [ الأنفال ].
وقد أوضحنا هذا المعنى في قصة فرعون الذي كان يذبح الأطفال بعد النبوة التي سمعها، ثم يأتيه طفل على غير العادة يحمله إليه الماء، وهو في صندوقه، ولا يخفى على أحد أن أهله قصدوا بذلك إبعاده عن خطر فرعون، ومع ذلك حال الله بين فرعون وبين ما في قلبه، فأخذ الولد وربّاه في بيته.
وقد أحسن الشاعر الذي عبّر عن هذا المعنى، فقال :
إذا لم تصادف في بنيك عناية
فقد كذب الراجي وخاب المؤمل
فموسى الذي ربّاه جبريل كافر
وموسى الذي ربّاه فرعون مرسل
البطل الثاني في هذه المعركة رجل يدعى نعيم بن مسعود الأشجعي٣، جاء لرسول الله يقول : يا رسول الله لقد مال قلبي للإسلام، ولا أحد يعلم ذلك من قومي، فقال له رسول الله : " وما تغني أنت ؟ ولكن خذّل عنا " ٤ أي : ادفع عنا القوم بأي طريقة، أبعدهم عنّا، أو ضللهم عن طريقنا، أو قل لهم أننا كثير ليرهبونا.. إلخ.
هذا رجل كان بالأمس كافرا، فماذا فعل الإيمان في قلبه، وهو حديث عهد به ؟ نظر نعيم، فرأى قريشا وأتباعها يأتون من أسفل، وبنى قريظة وأتباعهم يأتون من أعلى، فأراد أن يدخل بالدسيسة بينهما، فذهب لأبي سفيان، وقال : يا أبا سفيان، أنا صديقكم، وأنتم تعلمون مفارقتي لدين محمد، ولكني سمعت همسا أن بني قريظة تداركوا أمرهم مع محمد، وقالوا : إن قريشا وأحلافهم ليسوا مقيمين في المدينة مثلنا، فإن صادفوا نصرا ينتصرون، وإن صادفوا هزيمة فروا إلى بلادهم، ثم يتركون بني قريظة لمحمد، لذلك قرروا ألاّ يقاتلوا معكم إلا أن تعطوهم عشرة من كبرائكم ليكونوا رهائن عندهم.
سمع أبو سفيان هذا الكلام، فذهب إلى قومه فقال لهم : أنتم المقيمون هنا، وليس هذا موطن بني قريظة، وسوف يتركونكم لمواجهة محمد وحدكم، فإن أردتم البقاء على عهدهم في محاربة محمد، فاطلبوا منهم رهائن تضمنوا بها مناصرتهم لكم.
بعدها ذهب أبو سفيان ليكلم بني قريظة في هذه المسألة، فقال : هلك الخف والحافز يعني : الإبل والخيل ولسنا بدار مقام لنا، فهيا بنا نناجز٥ محمدا هذا بعد أن مكثوا نيفا وعشرين يوما يعدون ويتشاورون فقالوا له : هذا يوم السبت، ولن نفسد ديننا من أجل قتال محمد وعلى كل حال نحن لن نشترك معكم في قتال، إلا أن تعطونا عشرة من كبرائكم يكونون رهائن عندنا، ساعتها علم أبو سفيان أن كلام نعيم الأشجعي صدق، فجمع قومه وقال لهم : الأرض ليست أرض مقام لنا، وقد هلك الخف والحافز، فهيا بنا ننجو.
قالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء نعيم بن مسعود، وأخبر رسول الله بما حدث، ووجد رسول الله الجو هادئا، فقال : " ألا رجل منكم يذهب فيحدثنا الآن عنهم، وهو رفيقي في الجنة ؟ " والمراد : أن يندس بين صفوف الأعداء ليعلم أخبارهم.
ومع هذه البشارة التي بشر بها سيدنا رسول الله من يؤدي هذه المهمة، لم يقم من الحاضرين أحد، ودلّ هذا على أن الهول ساعتها كان شديدا، والخطر كان عظيما، وكان القوم في حال من الجهد والجوع والخوف، جعلهم يتخاذلون عن القيام، فلم يأنس أحد منهم قوة في نفسه يؤدي بها هذه المهمة.
لذلك كلّف رسول الله رجلا يدعى حذيفة بن اليمان بهذه المهمة قال حذيفة : ولكن رسول الله قال لي : لا تحدث أمرا حتى ترجع إليّ، فلما ذهبت وتسللت ليلا جلست بين القوم، فجاء أبو سفيان بالنبأ من بني قريظة، يريد أن يرحل بمن معه، فقال : ليتعرّف كل واحد منكم على جليسه، مخافة أن يكون بين القوم غريب.
وهنا تظهر لباقة حذيفة وحسن تصرفه قال : فأسرعت وقلت لمن على يميني : من أنت ؟ قال : معاوية بن أبي سفيان، وقلت لمن على يساري : من أنت ؟ قال : عمرو بن العاص٦، وسمعت أبا سفيان يقول للقوم : هلك الحف والحافر، وليست الأرض دار مقام فهيا بنا، وأنا أولكم، وركب راحلته وهي معقولة٧ من شدة تسرعه، قال حذيفة : فهممت أن أقتله، فأخرجت قوسي ووترتها، وجعلت السهم في كبدها، لكني تذكرت قول رسول الله " لا تحدثن شيئا حتى تأتيني " فلم أشأ أن أقتله، فلما ذهبت إلى رسول الله وجدته يصلي، فلما أحسّ بي فرج بين رجليه وكان الجو شديد البرودة فدخلت بين رجليه فنثر عليّ مرطه ليدفئني، فلما سلم قال لي : ما خطبك فقصصت عليه قصتي٨.
وبعد أن جند الحق سبحانه كلا من نعيم الأشجعي وحذيفة لنصرة الحق، جاءت جنود أخرى لم يروها، وكانت هذه الليلة باردة، شديدة الرياح، وهبّت عاصفة اقتلعت خيامهم، وكفأت قدورهم وشردتهم، ففرّ من بقي منهم.
وهذا معنى قوله تعالى : وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ( ٢٥ ) [ الأحزاب ] وما يعلم جنود ربك إلا هو.. ( ٣١ ) [ المدثر ].
بعد أن ردّ الحق سبحانه كفار مكة بغيظهم، وكفى المؤمنين القتال أراد أن يتحول إلى الجبهة الأخرى، جبهة بني قريظة، فلما رجع رسول الله من الأحزاب لقيه جبريل عليه السلام فقال : أوضعت لأمتك٩ يا محمد، ولم تضع الملائكة لأمتها للحرب ؟ اذهب فانتصر لنفسك من بني قريظة، فقال رسول الله للقوم : " من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة١٠ ".
فاختلف الصحابة حول هذا الأمر : منهم من انصاع له حرفيا، وأسرع إلى بني قريظة ينوي صلاة العصر بها، ومنهم من خاف أن يفوته وقت العصر فصلى ثم ذهب، فلما اجتمعوا عند رسول الله أقرّ الفريقين، وصوّب الرأيين.
وكانت هذه المسألة مرجعا من مراجع الاجتهاد في الفكر الإسلامي، والعصر حدث، والحدث له زمان، وله مكان، فبعض الصحابة نظر إلى الزمان فرأي الشمس توشك أن تغيب فصلّى، وبعضهم نظر إلى المكان فلم يصل إلا في بني قريظة ؛ لذلك أقر رسول الله هذا وهذا١١.
وينبغي على المسلم أن يحذر تأخير الصلاة عن وقتها، لأن العصر مثلا وقته حين يصير ظل كل شيء مثليه وينتهي بالمغرب، وهذا لا يعني أن تؤخر العصر لآخر وقته، صحيح إن صليت آخر الوقت لا شيء عليك، لكن من يضمن لك أن تعيش لآخر الوقت.
إذن أنت لا تأثم إن صليت آخر الوقت، لكن تأثم في آخر لحظة من حياتك حين يحضرك الموت وأنت لم تصلّ ؛ لذلك يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :( خير الأعمال الصلاة لوقتها ) ١٢ فليس معنى امتداد الوقت إباحة أن تؤخر.
وفي مسألة الأحزاب بطولة أخرى لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد ظهرت هذه البطولة عندما وجد الكفار في الخندقة نقطة ضعيفة، استطاعوا أن يجترئوا على المسلمين منها، وأن يقذفوا منها خيولهم، فلما قذفوا بخيولهم إلى الناحية الأخرى، فجالت الخيل في السبخة بين الخندق وجبل سلع، ووقف واحد من الكفار وهو عمرو بن ود العامري١٣ وهو يومئذ أشجع العرب وأقواها حتى عدّوه في المعارك بألف فارس.
وقف عمرو بن ود أمام معسكر المسلمين يقول وهو مشهر سيفه : من يبارز ؟ فقال علي لرسول الله : أبارزه يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم :( اجلس يا علي، إنه عمرو ) فأعاد عمرو : أين جنتكم التي وعدتم بها من قتل في هذا السبيل ؟ أجيبوني.
فقال علي : أبارزه يا رسول الله ؟ قال " اجلس يا علي، إنه عمرو " وفي الثالثة قال عمرو :
ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن المشجع موقف القرن المناجز
إن الشجاعة في الفتى والجود من خير العرائز
عندها انتفض علي رضي الله عنه وقال : أنا له يا رسول الله، فأذن له رسول الله، فأشار علي لعمرو، وقال :
لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة والصدق منجي كل فائز
إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء١٤ يبقى ذكرها ع

١ سلمان الفارسي، صحابي من مقدميهم، أصله من مجرس أصبهان، رحل إلى الشام، فالموصل، فنصيبين، قرأ كتب الفرس والروم واليهود، وعلم بخبر الإسلام فقصد النبي فسمع كلامه، ولم يدخل الإسلام إلا بعد أن تحرر من العبودية، كان ينسج الصوف وياكل خبز الشعير من كسب يده. توفي ٣٦ ه [الأعلام للزركلي ٣/١١٢]..
٢ عن عمرو بن عوف المزني قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق عام الأحزاب من أجم السمر طرف بني حارثة حين بلغ المداد، ثم قطع أربعين ذراعا بين كل عشرة، فاختلف المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، وكان رجلا قويا، فقالت الأنصار: سلمان منا. وقالت المهاجرون: سلمان منا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سلمان منا أهل البيت) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣/٤١٨) والحاكم في مستدركه (٣/٥٩٨) وضعف الذهبي إسناده من أجل كثير بن عبد الله..
٣ نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي، أبو سلمة. صحابي مشهور، أسلم ليالي الخندق، وهو الذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق، فخالف بعضهم بعضا ورحلوا عن المدينة، قتل نعيم في أول خلافة على قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل، وقيل: مات في خلافة عثمان، والله أعلم. [الإصابة في تمييز الصحابة ترجمة رقم ٨٧٨٠]..
٤ ذكره ابن هشام في السيرة النبوية (٣/٢٤٧) أن نعيم بم مسعود أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد أسلمت، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (إنما أنت فينا رجل واحد، فخذّل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة)..
٥ المناجزة في القتال: المبارزة والمقاتلة، وهو أن يتبارز الفارسان فيتمارسا حتى يقتل كل واحد منهما صاحبه أو يقتل أحدهما، وتناجز القوم: تسافكوا دماءهم كأنهم أسرعوا في ذلك. [لسان العرب، مادة: نجز]..
٦ ذكر البيهقي في دلائل النبوة (٣/٤٥١) من حديث حذيفة "أن أبا سفيان أحس أنه دخل فيهم من غيرهم، فقال: يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه فضربت بيدي على الندى عن يميني فأخذت بيده، ثم ضربت بيدي على الذي عن يساري فأخذت بيده" (أخرجه الحاكم في مستدركه ٣/٣١) وفي رواية أخرى ذكرها ابن كثير في تفسيره (٣/٤٧١) وعزاها لمحمد بن إسحاق "أن أبا سفيان قال: يا معشر قريش لينظر كل امرئ من جليسه. قال حذيفة بيد الرجل الذي إلى جنبي، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا فلان بن فلان" ولم يذكر أمر معاوية ولا أمر عمرو بن العاص. والله أعلم..
٧ عقل البعير: قيده وربطه. [لسان العرب ـ مادة: عقل] بتصرف..
٨ ذكره البيهقي في دلائل النبوة (٣/٤٥١). وانظر تفسير ابن كثير (٣/٤٧١)..
٩ اللأمة: الدرع. وقيل: السلاح. ولأمة الحرب: أداتها. وقال بعضهم: اللأمة الدرع الحصينة، سميت لأمة إحكامها وجودة حلقها. [لسان العرب ـ مادة: لأم]..
١٠ ذكره بهذا اللفظ ابن حجر العسقلاني في شرحه للبخاري (فتح الباري ٧/٤٠٨) من قول ابن إسحاق. وأصل الحديث عند البخاري في صحيحه (٤١١٩) من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"..
١١ حديث متفق عليه. أخرجه البخاري في صحيحه (٤١١٩)، وكذا مسلم في صحيحه (١٧٧٠) كتاب الجهاد ـ باب المبادرة بالغزو (٢٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ولفظه أن بعض الصحابة أدركه العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي صبى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهما..
١٢ عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها. قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله. حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه (٢٧٨٢) وكذا مسلم في صحيحه (٨٥) كتاب الإيمان..
١٣ هو: عمرو بن عبد ود، قرشي من بني لؤى، فارس قريش في الجاهلية، أدرك الإسلام ولم يسلم، عاش إلى أن كانت وقعة الخندق فحضرها وقد تجاوز الثمانين، وأصر على المقاتلة، فقاتله علي بن أبي طالب فقتله عام ٥ هجرية. الأعلام للزركلي (٥/٨١)..
١٤ طعنة نجلاء: أي واسعة بينة النجل. وسنان منجل: واسع الجرح. ونجله بالرمح: طعنه وأوسع شقه. [لسان العرب ـ مادة: نجل]..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير