ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

النبي أولى بالمؤمنين أي أحق بهم من أنفسهم في الطاعة ؛ فإذا دعاهم إلى أمر، ودعتهم نفوسهم إلى خلافة وجب أن يؤثروا وما دعاهم إليه على ما دعتهم أنفسهم إليه ؛ لأنه لمزيد شفقته عليهم ونصحه لهم لا يدعوهم إلا إلى ما فيه نجاتهم. ونفوسهم كثيرا ما تدعوهم إلى ما فيه هلاكهم. وأزواجه أمهاتهم أي كأمهاتهم في وجوب تعظيمهن، وحرمة نكاحهن بعده صلى الله عليه وسلم حرمة مؤبدة.
وأما فيما عدا ذلك من النظر إليهن والخلوة بهن وإرثهن ونحو ذلك فهن فيه كالأجنبيات ؛ ولذا لم يتعد التحريم إلى بناتهن. وأولو الأرحام أي ذوو القرابات مطلقا : عصبة وغير عصبة بعضهم أولى ببعض في الإرث في كتاب الله أي فيما أنزله الله في كتابه، وهو آية المواريث في سورة
النساء (١). من المؤمنين والمهاجرين بيان لأولى الأرحام. وكان بالمدينة توارث بين المهاجرين والأنصار بالهجرة والمؤاخاة – كما تقدم في آية ٧٢ من الأنفال – ثم نسخ بآية ٧٥ منها وأكد النسخ بهذه الآية، وجعل التوارث بحق القرابة. إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا أي لكم إذا أوصيتم إلى من توادونهم من هؤلاء بشيء من أموالكم كان ذلك جائزا ؛ فيكون لهم بحكم الوصية لا الميراث.

١ الآيات ١١، ١٢، ١٢٦..

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير