ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

السبيلَ المستقيمة مثل قوله: (فَقدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيل).
* * *
وقوله: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥)
(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)
أي هو أعْدَلُ.
(فَإنْ لَمْ تَعَلَمُوا آبَاءَهُمْ).
أي فإنْ لم تعلموا أنَّ المدعوَّ ابنُ فُلانٍ فهو أخوكَ في الدِّينِ إذا
كان مؤمِناً، أي فقل يا أخي.
(وَمَوَالِيكُمْ) أي بَنُو عَمِّكم، ويجوز أن يكون: وَمَوالِيكُمْ - أي.
أَوْلِياؤكُمْ في الدِّين.
(وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ).
في هذا وَجْهَانِ:
أَحَدُهُما وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ مِما قد فعلتمُوهُ قبْلَ أن تُنْهَوْا عن هذا، وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ، أَي ولكن الإثم فيما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ.
و (ما) في موضع جَرٍّ. عطف على (مَا) الأولَى
المعنى: وليس عليكمْ جناح في الذي أخطاتم به.
ولكن في الذي تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ.
ويجوز أن يكون: ولا جناح عليكم في أن تقولوا له با بُنَيَّ على غير أن تَتَعَمَّدَ أن تجريه مجرى الوَلَدِ في الإرْثِ.
* * *
وقوله عزَّ وَجَل (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٦)
وفي بعض القراءة: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهُوَ أَبٌ لَهُمْ،

صفحة رقم 215

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية