ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

والمعنى: بالفارسية [در ان چيزى كه خطا كرديد بآن] وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ اى ولكن الجناح فيما قصدت قلوبكم بعد النهى على ان ما فى محل الجر عطفا على ما اخطأتم او ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح على ان محل ما الرفع على الابتداء محذوف الخبر وفى الحديث (من دعى الى غير أبيه وهو يعلم انه غير أبيه فالجنة عليه حرام) وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً بليغ المغفرة والرحمة يغفر لخطيئتى ويرحم. وسمع عمر رضى الله عنه رجلا يقول اللهم اغفر خطاياى فقال يا ابن آدم استغفر العمد واما الخطأ فقد تجاوز لك عنه يقول الفقير هذا لا يخالف الآية لان المخطئ إذا قصر ووقع فى اسباب ادّته الى الخطأ كأن مظنة المغفرة ومحل الرحمة ثم المتبنى بقوله هو ابني إذا كان مجهول النسب وأصغر سنا من المتبنى ثبت نسبه منه وان كان عبدا له عتق مع ثبوت النسب وان كان لا يولد لمثله لم يثبت النسب ولكنه يعتق عند ابى حنيفة خلافا لصاحبيه فانه لا يعتق عندهما لان كلامه محال فيلغو واما معروف النسب فلا يثبت نسبه بالتبني وان كان عبدا عتق واعلم ان من نفى نسب الدعي عنه لا يلزمه شىء إذ هو ليس بابن له حقيقة واما إذا نفى نسب ولده الثابت ولادته منه فيلزمه اللعان لانه قذف منكوحته بالزنى وان كذب نفسه يحد واللعان باب من الفقه فليطلب هناك ثم اعلم ان النسب الحقيقي ما ينسب الى النبي ﷺ فانه النسب الباقي كما قال (كل حسب ونسب ينقطع الا حسبى ونسبى) فحسبه الفقر ونسبه النبوة فينبغى ان لا يقطع الرحم عن النبوة بترك سننه وسيرته فان قطع الرحم الحقيقي فوق قطع الرحم المجازى فى الإثم إذ ربما يقطع الرحم المجازى إذا كان الوصل مؤديا الى الكفر او المعصية كما قال تعالى (وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي) إلخ

چون نبود خويش را ديانت وتقوى قطع رحم بهتر از مودت قربى
واما قطع الرحم الحقيقي فلا مساغ له أصلا والأب الحقيقي هو الذي يقدر على التوليد من رحم القلب بالنشأة الثانية يعنى فى عالم الملكوت وهم الأنبياء والورثة من كمل الأنبياء فاعرف هذا وانتسب نسبة لا تنقطع فى الدنيا والآخرة قال عليه السلام (كل تقى نقى آلى) جعلنا الله وإياكم من هذا الآل النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يقال فلان اولى بكذا اى أحرى وأليق: وبالفارسية [سزاوارتر]- روى- انه عليه السلام أراد غزوة تبوك فامر الناس بالخروج فقال ناس نشاور آباءنا وأمهاتنا فنزلت والمعنى النبي عليه السلام أحرى وأجدر بالمؤمنين من أنفسهم فى كل امر من امور الدين والدنيا كما يشهد به الإطلاق على معنى انه لو دعاهم الى شىء ودعتهم نفوسهم الى شىء آخر كان النبي اولى بالاجابة الى ما يدعوهم اليه من اجابة ما تدعوهم اليه نفوسهم لان النبي لا يدعوهم الا الى ما فيه نجاتهم وفوزهم واما نفوسهم فربما تدعوهم الى ما فيه هلاكهم وبوارهم كما قال تعالى حكاية عن يوسف الصديق عليه السلام (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) فيجب ان يكون عليه السلام أحب إليهم من أنفسهم وامره انفذ عليهم من أمرها وآثر لديهم من حقوقها وشفقتهم عليه اقدم من شفقتهم عليها وان يبذلوها دونه ويجعلوها فداءه فى الخطوب والحروب ويتبعوه فى كل ما دعاهم اليه: يعنى [بايد كه فرمان او را از همه فرمانها لازمتر شناسند] وفى الحديث (مثلى ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الفراش والجنادب) جمع جندب

صفحة رقم 138

بضم الجيم وفتح الدال وضمها نوع من الجراد. والفراش جمع فراشة بفتح الفاء وهى دويبة تطير وتقع فى النار: وبالفارسية [پروانه] (يقعن فيها وهو يذب عنها) اى يدفع عن النار من الوقوع فيها (وانا آخذ بحجزكم) بضم الحاء وفتح الجيم جمع حجزة وهى معقد الإزار وحجزة السراويل موضع التكة (عن النار) اى ادفع عن نار جهنم (وأنتم تفلتون) بتشديد اللام اى تخلصون (من يدى) وتطلبون الوقوع فى النار بترك ما أمرته وارتكاب ما نهيته وفى الحديث (ما من مؤمن الا وانا اولى به فى الدنيا والآخرة) اى فى الشفقة (من أنفسهم ومن آبائهم) وفى الحديث (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من نفسه وولده
وماله والناس أجمعين) قال سهل قدس سره من لم ير نفسه فى ملك الرسول ولم ير ولايته عليه فى جميع أحواله لم يذق حلاوة سننه بحال

در دو عالم غيب وظاهر اوست دوست دوستىء ديكران بر بوى اوست
دوستىء اصل بايد كرد وبس فرع را بهر چهـ دارد دوست كس
اصل دارى فرع كوهر كز مباش تن بمان وجان بكير اى خواجه تاش
قال فى الاسئلة المقحمة والآية تشير الى ان اتباع الكتاب والسنة اولى من متابعة الآراء والاقيسة حسبما ذهب اليه اهل السنة والجماعة وَأَزْواجُهُ [وزنان او] أُمَّهاتُهُمْ اى منزلات منازلهن فى وجوب التعظيم والاحترام وتحريم النكاح كما قال تعالى (وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً) واما فيما عدا ذلك من النظر إليهن والخلوة بهن والمسافرة معهن والميراث فهن كالاجنبيات فلا يحل رؤيتهن كما قال تعالى (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) ولا الخلوة والمسافرة ولا يرثن المؤمنين ولا يرثونهن. وعن ابى حنيفة رحمه الله كان الناس لعائشة رضى الله عنها محرما فمع أيهم سافرت فقد سافرت مع محرم وليس غيرها من النساء كذلك انتهى وقد سبق وجهه فى سورة النور فى قصة الافك فبان ان معنى هذه الامومة تحريم نكاحهن فقط ولهذا قالت عائشة رضى الله عنها لسنا أمهات النساء اى بل أمهات الرجال وضعف ما قال بعض المفسرين من انهن أمهات المؤمنين والمؤمنات جميعا ولما ثبت التحريم خصوصا لم يتعد الى عشيرتهن فلا يقال لبناتهن أخوات المؤمنين ولا لاخوانهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم ولهذا قال الشافعي تزوج الزبير اسماء بنت ابى بكر وهى اخت أم المؤمنين ولم يقل هى خالة المؤمنين ثم ان حرمة نكاحهن من احترام النبي عليه السلام واحترامه واجب وكذا احترام ورثته الكمل ولذا قال بعض الكبار لا ينكح المريد امرأة شيخه ان طلقها او مات عنها وقس عليه حال كل معلم مع تلميذه وهذا لانه ليس فى هذا النكاح يمن أصلا لا فى الدنيا ولا فى الآخرة وان كان رخصة فى الفتوى ولكن التقوى فوق امر الفتوى فاعرف هذا ورد مصحف أبيّ وقرأة ابن مسعود رضى الله عنهما [چنين بوده «وهو اب لهم وأزواجه أمهاتهم» مراد شفقت تمام ورحمت لاكلام است] وقال بعضهم اى النبي عليه السلام اب لهم فى الدين لان كل نبى اب لامته من حيث انه اصل فيما به الحياة الابدية ولذلك صار المؤمنون اخوة قال الامام الراغب

صفحة رقم 139

الأب الوالد ويسمى كل من كان سببا الى إيجاد شىء او إصلاحه او ظهوره أبا ولذلك سمى النبي عليه السلام أبا للمؤمنين قال الله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) وفى بعض القراآت وهو «اب لهم» - وروى- انه قال عليه السلام لعلى رضى الله عنه (انا وأنت ابو هذه الامة) والى هذا أشار بقوله (كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببى ونسبى) وَأُولُوا الْأَرْحامِ اى ذووا القرابات بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فى التوارث كان المسلمون فى صدر الإسلام يتوارثون بالموالاة فى الدين والمؤاخاة وبالهجرة لا بالقرابة كما كانت تؤلف قلوب قوم باسهام لهم فى الصدقات ثم نسخ ذلك لما قوى الإسلام وعز اهله وجعل التوارث بالقرابة فِي كِتابِ اللَّهِ اى فى اللوح المحفوظ او فى القرآن المنزل وهو هذه الآية او آية المواريث او فيما فرض الله كقوله كتاب الله عليكم وهو متعلق باولوا وافعل يعمل فى الجار والمجرور مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعنى الأنصار وَالْمُهاجِرِينَ [واز مهاجران كه حضرت پيغمبر ايشانرا با يكديكر برادرى داد] وهو بيان لاولى الأرحام اى الأقرباء من هؤلاء بعضهم اولى ببعض بان يرث بعضهم بعضا من الأجانب أو صلة اولى اى أولوا الأرحام بحق القرابة اولى بالميراث من المؤمنين بحق الولاية فى الدين ومن المهاجرين بحق الهجرة وفى التأويلات النجمية (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) اى أحق بهم فى توليدهم من صلبه فالنبى بمنزلة أبيهم (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) يشير الى ان أمهاتهم قلوبهم وهن أزواجه يتصرف فى قلوبهم تصرف الذكور فى الإناث بشرط كمال التسليم ليأخذوا من صلب النبوة نطفة الولاية فى أرحام القلوب وإذا حملوا النطفة صانوها من الآفات لئلا تسقط بأدنى رائحة من روائح حب الدنيا وشهواتها فانها تسقط الجنين فيرتدوا على أعقابهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ثم قال (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) يعنى بعد اولوية النبي عليه السلام بالمؤمنين أولوا الأرحام فى الدين بعضهم اولى ببعض للتربية او بعد النبي عليه السلام أكابرهم من المؤمنين الكاملين اولى باصاغرهم من الطالبين (فِي كِتابِ اللَّهِ) اى فى سنة الله وتقديره للتوالد فى النشأة الثانية نيابة
عن النبي عليه السلام (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) بالنشأة الاخرى (وَالْمُهاجِرِينَ) عما سوى الله انتهى إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً استثناء من أعم ما تقدر الاولوية فيه من النفع كقولك القريب اولى من الأجنبي الا فى الوصية تريد أحق منه فى كل نفع من ميراث وهبة وهدية وصدقة وغير ذلك الا فى الوصية فالمراد بالأولياء من يوالونهم ويواخونهم وبفعل المعروف التوصية بثلث المال او اقل منه لا بمازاد عليه اى انهم أحقاء فى كل نفع منهم الا فى الوصية لانه لا وصية لوارث ويجوز ان يكون الاستثناء منقطعا اى الأقارب أحق بالميراث من الأجانب لكن فعل التوصية اولى للاجانب من الأقارب لانه لا وصية لوارث كانَ ذلِكَ اى ما ذكر فى الآيتين من اولوية النبي عليه السلام وتوارث ذوى الأرحام فِي الْكِتابِ متعلق بقوله مَسْطُوراً يقال سطر فلان كذا اى كتب سطرا سطرا وهو الصف من الكتابة اى مثبتا محفوظا فى اللوح او مكتوبا فى القرآن اعلم انه لا توارث بين المسلم والكافر ولكن صحت الوصية بشىء من مال المسلم

صفحة رقم 140

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية