ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

٧٢ - الأَمَانَةَ ما أُمروا به ونهوا عنه، أو الفرائض والأحكام الواجبة على العباد " ع " أو ائتمان النساء والرجال على الفروج، أو الأمانة التي يأتمن الناس بعضهم بعضاً عليها، أو ما أودعه في هذه المخلوقات من الدلائل على الربوبية / [١٤١ / ب] أن يظهروها فأظهروها إلا الإنسان فإنه كتمها وجحدها، وعرضها إظهار ما يجب من حفظها وعظم المأثم في تضييعها، أو عورضت بالسماوات والأرض والجبال فكانت أثقل منها لتغليظ حكمها فلم تستقل بها وضعفت عن حملها، أو عرض الله - تعالى - حملها ليكون الدخول فيها بعد العلم بها فعرضها الله - تعالى - على السموات والأرض والجبال " ع "، أو على أهل السموات وأهل الأرض وأهل الجبال من الملائكة " ح " فأبين أن يحملنها حذراً وأشفقن منها تقصيراً، أو أبَيْنَ حملها عجزاً وأشفقن منها خوفاً وحملها الإنسان الجنس، أو آدم عليه الصلاة والسلام ثم انتقلت إلى ولده " ح " لما عرضت عليهن قلن وما فيها قيل إن أحسنت جُوزيتِ وإن أسأت عُوقبتِ قالت لا، فلما خلق آدم عليه الصلاة والسلام عرضها عليه فقال وما هي قال إن أحسنت أجرتك وأن أسأت عذبتك قال فقد حملتها يا رب. فما كان بين أن حملها إلى أن خرج من الجنة إلا كما بين الظهر والعصر ظَلُوماً لنفسه جَهُولاً بربه " ح "، أو ظلوماً في خطيئته جهولاً

صفحة رقم 593

بما حَمَّل ولده من بعده، أو ظلوماً بحقها جهولاً بعاقبة أمره.

صفحة رقم 594

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية