١٠١٦- أمانة الله تعالى تكليفه. وتكليفه كلامه القديم، فهي صفته تعالى. ( نفسه : ٤/٩ )
١٠١٧- قال العلماء : معناه أن الله تعالى عرض التكاليف على السماوات والأرض والجبال وقال لهن : إن حملتن التكاليف وأطعتن، فلكن الثواب الجزيل، وإن عصيتن فعليكن العذاب الوبيل. فقلن : لا نعدل بالسلامة شيئا. ثم عرضت على الإنسان فالتزم ذلك، فأخبر الله تعالى أن كان ظلوما لنفسه، جهولا بالعواقب، فلا جرم هلك من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، وسلم من كل ألف واحد، كما جاء في الحديث الصحيح. ١ ( الفروق : ٣/٣٠ )
١٠١٨- قوله تعالى : إنه كان ظلوما جهولا أي : ظلوما لنفسه بتوريطها وتعريضها للعقاب، وجهولا بالعواقب والحرام فيها. والأمانة هاهنا، قال العلماء : هي التكاليف. ( الذخيرة : ٩/٩١ )
١٠١٩- جاء في تفسيره : أن الله قال لهذه المذكورات : هل تحملن التكاليف ؟ فإن أطعن فلكن المثوبات العليات، وإن عصيتن فلكن العقوبات المرديات. فقلن : لا نعدل بالسلامة شيئا. وقبل ذلك الإنسان، فاختار حملها طمعا في الثواب والسلامة من العقاب، فغلب عليه الهلاك، وقل فيه الرشاد وكذلك في الصحيح : " يقول الله تعالى لآدم يوم القيامة : ابعث بعث النار فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، فيخلص من كل ألف واحد " ٢ فلذلك قال الله تعالى : إنه كان ظلوما جهولا أي : ظلوما لنفسه. وجهولا، أي : بالعواقب. ( نفسه : ١٠/٧-٨ )
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي