ﯯﯰﯱﯲﯳ

وليطمئن إبراهيم على انتشار دعوته واستمرارها تمنى على الله أن يرزقه خلفا صالحا يحمل الدعوة من ذريته، فالتجأ إلى الله يقول : رب هب لي من الصالحين( ١٠٠ ) ، ولفظ " الهبة " يستعمله القرآن في الولد والأخ، لكن يغلب استعماله في الولد، كما ورد في هذه الآية، ومن استعماله في الأخ قوله تعالى ( ٥٣ : ١٩ ) : ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا .
وتعليقا على دعاء إبراهيم : رب هب لي من الصالحين ، قال فخر الدين الرازي : " اعلم أن الصلاح أفضل الصفات، بدليل أن الخليل عليه السلام طلب الصلاح لنفسه فقال : رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ( ٨٣ : ٢٦ )، وطلبه للولد فقال : هب لي من الصالحين ، وطلب سليمان الصلاح بعد كمال درجته في الدين والدنيا فقال : وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ( ٢٧ : ١٩ )، وذلك يدل على أن الصلاح أشرف مقامات العباد ".

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير