ونحو هذا مما يقتضيه المعنى، قرأ الكسائي، وخلف: (الرُّؤْيَا) بالإمالة (١).
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ تعليل لإفراج تلك الشدة عنهما بإحسانهما.
...
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦).
[١٠٦] إِنَّ هَذَا الذبح لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ الاختبار الظاهر.
...
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧).
[١٠٧] وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ هو كبش رعى في الجنة أربعين خريفًا (٢)، روي أنه الذي قربه قابيل ابن آدم، فنظر إبراهيم، فإذا هو بجبريل -عليه السلام- معه كبش أملح أقرن، فقال: هذا فداء ابنك فاذبحه دونه، فكبر جبريل -عليه السلام-، وكبر الكبش، وكبر إبراهيم، وكبر ابنه -عليهما السلام- (٣)، فأخذ إبراهيم الكبش، وأتى به المنحر من منى، فلما ذبحه، قال جبريل: الله أكبر الله أكبر، فقال الذبيح: لا إله إلا الله والله أكبر، فقال
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٦٦٩)، ورواه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٨٨) عن سعيد بن جبير. وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٧/ ١١٣).
(٣) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٦٦٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب