قال١ قتادة، ومحمد بن إسحاق، يقال : إلياس هو إدريس. وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة٢، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال : إلياس هو إدريس. وكذا قال الضحاك.
وقال وَهْب بن منَبِّه : هو إلياس بن ياسين٣ بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، بعثه الله في بني إسرائيل بعد حزقيل، عليهما السلام، وكانوا قد عبدوا صنما يقال له :" بعل "، فدعاهم إلى الله، ونهاهم عن عبادة ما سواه. وكان قد آمن به ملكهم ثم ارتد٤، واستمروا على ضلالتهم، ولم يؤمن به منهم أحد. فدعا الله عليهم.
فحبس عنهم القطر ثلاث سنين، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم، ووعدوه٥ الإيمان به إن هم أصابهم المطر. فدعا الله لهم، فجاءهم الغيث فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله أن يقبضه إليه. وكان قد نشأ على يديه اليسع بن أخطوب، عليه السلام، فأمر إلياس أن يذهب إلى مكان كذا وكذا، فمهما جاءه فليركبه ولا يهبه، فجاءته فرس من نار فركب٦، وألبسه الله النور وكساه الريش، وكان يطير مع الملائكة ملكا إنسيا سماويا أرضيا، هكذا حكاه وهب عن أهل الكتاب، والله أعلم بصحته.
٢ - (٢) في ت: "وقال ابن أبي حاتم بإسناده"..
٣ - في ت: "شبي" وفي س: "تبي"..
٤ - (٢) في ت: "ارتدوا"..
٥ - (٣) في ت، س: "فوعدوه"..
٦ - في ت، س: "فركبه"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة