وإن يونس لمن المرسلين ١٣٩ إذ أبق أي هرب وأصله هرب العبد من السيد لكن لما كان هربه من قومه بلا إذن ربه حسن إطلاقه عليه إلى الفلك المشحون أخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر عن طاووس أنه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم ( يعني لما تأخر عنهم العذاب ) قبل أن يأمره الله به فركب السفينة، فوقفت فقال الملاحون ها هنا عبد أبق فاقترعوا فخرجت عليه فقال أنا الآبق ورمى بنفسه في الماء، وذكر البغوي قول ابن عباس ووهب نحوه وذكر أنهم اقترعوا ثلاثا فوقعت القرعة على يونس، قال البغوي وروي أنه لما وصل إلى البحر كانت معه امرأته وابنان له فجاء مركب وأراد أن يركب معهم فقدم امرأته ليركب بعدها فحال الموج بينه وبين المركب ثم جاءت موجة أخرى وأخذت ابنه الأكبر وجاء ذئب وأخذ ابنه الأصغر فبقي فريدا فجاء مركب آخر فركبه فقعد ناحية من القوم فلما مرت السفينة في البحر ركدت فاقترعوا، وقد ذكرنا القصة في سورة يونس فذلك قوله تعالى فساهم فكان من المدحضين
التفسير المظهري
المظهري