ﯦﯧﯨﯩﯪ

وَعَنْهُ: مِائَةَ أَلْفٍ وَبِضْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا. وَعَنْهُ: مِائَةَ أَلْفٍ وَبِضْعَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَزِيدُونَ سَبْعِينَ أَلْفًا.
وَقَالَ مَكْحُولٌ: كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَعَشَرَةَ آلَافٍ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَرْقي (١)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيرًا عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ: وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، قَالَ: "يَزِيدُونَ عِشْرِينَ أَلْفًا" (٢).
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْر، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَير، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، بِهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ زُهَيْرٍ، بِهِ (٣).
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: مَعْنَاهُ إِلَى الْمِائَةِ الْأَلْفِ (٤)، أَوْ كَانُوا يَزِيدُونَ عِنْدَكُمْ، يَقُولُ: كَذَلِكَ كَانُوا عِنْدَكُمْ.
وَهَكَذَا سَلَكَ ابْنُ جَرِيرٍ هَاهُنَا مَا سَلَكَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [الْبَقَرَةِ: ٧٤]، وَقَوْلِهِ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً [النساء: ٧٧]، وقوله: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى [النَّجْمِ: ٩] أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ أَنْقَصُ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ أَزْيَدُ.
وَقَوْلِهِ: فَآمَنُوا أَيْ: فَآمَنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يُونُسُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، جَمِيعُهُمْ. فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ أَيْ: إِلَى وَقْتِ آجَالِهِمْ، كَقَوْلِهِ: فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ [يُونُسَ: ٩٨].
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)

(١) في أ: "الرقي".
(٢) تفسير الطبري (٢٣/٦٧).
(٣) سنن الترمذي برقم (٣٢٢٩).
(٤) في أ: "ألف".

صفحة رقم 41

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية