فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون عطف على قوله فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا عن وجه إنكارهم البعث بأن يسألهم سؤال تقرير أي الخلقين أشد أخلقهم أم خلق غيرهم من السماء والأرض والملائكة أو من سبقهم من عاد وثمود فإذا هم أقروا بأن خلق من سبقهم أشد لزمهم الخوف ممن انتقم منهم وأهلكهم بكفرهم وهو قادر على خلق من هو أشد منهم وعلى كل خلق وقادر على البعث والتعذيب ثم جاء بما يلائمه من القصص لبعضها ببعض، ثم أمره بالسؤال عن وجه القسمة حيث جعلوا لله البنات ولأنفسهم البنين في قولهم الملائكة بنات الله وهؤلاء زادوا على الشرك ضلالات أخر التجسيم وتجويز البنات على الله فإن الولادة مخصوصة بالأجسام القابلة للكون والفساد سريعا وتفضيل أنفسهم على الله حيث جعلوا أخس الصنفين لله وأشرفهم لأنفسهم واستهانتهم الملائكة باتصافهم بالأنوثة، ولذلك كرر الله تعالى إنكار ذلك وإبطاله في كتابه مرارا وجعله مما تكاد السماوات يتفطرن من شؤم هذا القول وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا والإنكار ها هنا مقصود على الأخيرين لاختصاص هذه الطائفة بهما وذلك أن جهينة وبني سلمة بن عبد الدار زعموا أن الملائكة بنات الله ولأن فسادهما مما يدركه العامة بمقتضى طباعهم حيث جعل المعادل لاستفهام عن أنفسهم
التفسير المظهري
المظهري