قوله : أَصْطَفَى العامة على فتح الهمزة على أنها همزة استفهام بمعنى الإنكار والتقريع، وقد حذف معها همزة الوصل استغناءً عنها. وقرأ نافعٌ في رواية وأبو جَعْفَر وشيبةُ والأعمشُ بهمزة وصل تثبت ابتداء وتسقط درجاً. وفيه وجهان :
أحدهما : أنه على نية الاستفهام، وإنما حذف للعمل به ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :
قَالُوا : تُجِبُّهَا قُلْتُ : بَهْراً. . . عَدَدَ الرَّمْلِ وَالْحَصَى وَالتُّرَابِ
أي أتحبها.
والثاني : أن هذه الجملة بدل من الجملة المحكية بالقول وهي :«وَلَد اللَّهِ » أي تقولون كذا وتقولون اصْطَفَى هذا الجنس على هذا الجِنْس.
قال الزمخشري : وقد قرأ بها حمزة والأعمشُ. وهذه القراءة وإن كان هذا محلها فهي ضعيفة والذي أضعفها ) أن هذه الجملة قد اكتنَفَهاالإنْكَارُ من جانبيها وذلك قوله : وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ .
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود