وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أي : نصطف فنسبح الرب ونمجده ونقدسه وننزهه عن النقائص، فنحن عبيد له، فقراء إليه، خاضعون لديه.
وقال ابن عباس، ومجاهد : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ الملائكة، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ الملائكة، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ : الملائكة يسبحون الله عز وجل.
وقال قتادة : وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ، يعني : المصلون، يثبتون بمكانهم من العبادة، كما قال تعالى : وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ. لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ. وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : ٢٦ - ٢٩ ].
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة