ﮘﮙﮚ

قال: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله هدى بكم الملائكة، ثُمَّ يَقُولُ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، تَأَخَّرْ يَا فُلانُ، تَقَدَّمْ يَا فُلانُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ «١».
١٨٣١٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ قَالَ:
صِفُوفٌ فِي السَّمَاءِ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أَيِ الْمُصَلُّونَ، هَذَا قَوْلُ الْمَلائِكَةِ يُبَيِّنُونَ مَكَانَهُمْ مِنَ الْعِبَادِ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ
١٨٣١٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ قَالَ: قَالَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كفروا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَفِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا..
قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُقْتَلُ وَهُمْ مَنْصُورُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ وَهُمْ مَنْصُورُونَ نُصِرُوا بِالْحُجَجِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ قَطُّ، وَلا قَوْمٌ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَذْهَبُ تِلْكَ الْأُمَّةُ وَالْقَرْنُ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَرْنًا يَنْتَصِرُ بِهِمْ مِنْهُمْ «٣».
قَوْلهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
١٨٣١٦ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ:
إِلَى الْمَوْتِ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ قَالَ: أَبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْبَصَرُ «٤».
١٨٣١٧ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ «٥».
١٨٣١٨ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ:
يَوْمُ بَدْرٍ، وَفِي قَوْلِهِ: فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ قَالَ: بِدَارِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَ: بِئْسَمَا يُصْبِحُونَ «٦».
١٨٣١٩ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: «صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا أُنْزِلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ فَأَصَبْنَا حمرا

(١) ابن كثير ٧/ ٣٩.
(٢) الدر ٧/ ١٣٨.
(٣) الدر ٧/ ١٣٨.
(٤) الدر ٧/ ١٣٩- ١٤٠.
(٥) الدر ٧/ ١٣٩- ١٤٠.
(٦) الدر ٧/ ١٣٩- ١٤٠.

صفحة رقم 3233

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية