ﮘﮙﮚ

تمهيد :
تتبرأ الملائكة ممن جعلها آلهة أو بنات لله، وتقول : إن الكفار لا يضرّون إلا أنفسهم، ولا يستميلون للضلال إلا من خلق أصلا لذلك، وعلم الله منه اختيار الضلال، وتبين الملائكة أنهم عبيد لله مخلصون، يلتزمون بمنازلهم، ويصطفون للعبادة، ويسبحون الله وينزهونه، وقد كانت العرب تتمنى أن ينزل عليها كتاب من السماء، يذكرها بالله، ويحدثها عن الأمم السابقة، ويرشدها إلى أمر دينها ودنياها، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه – وهو خاتم المرسلين، ومعه أفضل كتاب – كفروا به فسوف يعلمون عاقبة كفرهم.
المفردات :
ذكرا : كتابا، أو من يذكرنا بأمر الله أو بكتابه.
التفسير :
١٦٧- ١٦٨-١٦٩ – وإن كانوا ليقولون* لو أن عندنا ذكرا من الأولين* لكنا عبد الله المخلصين .
كان المشركون من أهل مكة يتشوقون أن ينزل عليهم كتاب من كتب السماء، كالتوراة التي أنزلت على موسى، والإنجيل الذي أنزل على عيسى، والزبور الذي أنزل على داود، والصحف التي أنزلت على إبراهيم، ويقولون : نتمنى أن ينزل علينا كتاب فيه قصص الأولين، وأخبار السابقين، وأحكام وشرائع النبيين، ثم اختار الله لهم خاتم المرسلين، وأنزل عليه كتابا مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه، مشتملا على القصص والأخبار، والشرائع والآداب، ومشاهد القيامة والحساب والجزاء، مشتملا على الإعجاز، وجمال العرض وبدائع الأخبار، وألوان البلاغة والبيان، لكنهم أعرضوا عن القرآن، وكفروا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال جل جلاله : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا . [ فاطر : ٤٢ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير