قال : أفبعذابنا يستعجلون، فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين : تفسير الحسن أنه يعني النفخة الأولى بها يهلك كفار آخر هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه.
حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك : إني لرديف أبي طلحة يوم فتحنا خيبر، إن ساقي لتصيب ساق النبي صلى الله عليه وسلم وفخذي فخذه، فلما أشرفنا على خيبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"الله أكبر خربت خيبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. فأخذناها عنوة".
قال يحيى : كان سعيد يذكر هذا الحديث في هذا الموضع من السورة. أظنه رجع إلى قصة اليهود في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا .
حدثنا أشعت عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر بغلس، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن ثم ركب وركبنا معه وأنا رديف أبي طلحة، والريح تكشف عن ساق النبي صلى الله عليه وسلم فتصيب ساقي ساقه، وفخذي فخذه، فلما أتينا خيبر قالت اليهود : محمد والله والخميس، والخميس جيش، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" قال : فأصبناها عنوة.
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني