ﯧﯨﯩﯪﯫ

فإذا ما عاينوا هذا المنظر، قالوا: يٰوَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَـٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [الصافات: ٢٠-٢١] هم الذين يقولون، وهم الذين يدْعُون على أنفسهم بالوَيْل والثبور، لا نقولها نحن ويلكم، بل يقولونها هم يٰوَيْلَنَا يعني: احضر، فهذا أوانك؛ لأنهم الآن تكشَّفَتْ لهم الحقائق وبَانَ كذبُهم وفسادُ تفكيرهم، وما كانوا فيه في الدنيا من اللَّدَد والعناد، وأول ما يتبين للإنسان فسادُ تفكيره وسوء عمله أوَّل ما يلوم يلوم نفسه، فيدعو عليها.
وقولهم: هَـٰذَا يَوْمُ الدِّينِ يعني: يوم الجزاء على الأعمال، هذا الجزاء الذي لم يؤمنوا به في الدنيا، ها هم يعترفون به، أو هَـٰذَا يَوْمُ الدِّينِ يعني: هذا هو اليوم الذي ينفع فيه الدين، كما تقول لولدك وهو مُقبل على الامتحان: هذا يوم المذاكرة. يعني: اليوم الذي لا تنفعك فيه إلا مذاكرتك

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير