(وقالوا) أي قال أولئك المبعوثون لما عاينوا البعث الذي كانوا يكذبون به في الدنيا (يا ويلنا) دعوا بالويل على أنفسهم، قال الزجاج: الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة، وقال الفراء: إن أصله يا وي لنا ووي بمعنى الحزن، كأنه قال: يا حزن لنا، قال النحاس: ولو كان كما قال لكان منفصلاً، وهو في المصحف متصل، ولا نعلم أحداً يكتبه إلا متصلاً والوقف هنا تام لأن ما بعده كلام مستقل وجملة.
صفحة رقم 377
(هذا يوم الدين) تعليل لدعائهم بالويل على أنفسهم، والدين الجزاء، فكأنهم قالوا: هذا اليوم الذي نجازى فيه بأعمالنا من الكفر والتكذيب للرسل فأجابتهم الملائكة بقولهم:
صفحة رقم 378فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري